صلاة المسافر - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٥٤
العشاء وكذا ما ورد بعد السؤال عن صلاة النافلة بالنهار في السفر: " يا بني لو صلحت النافلة لتمت الفريضة " [١] فيستفاد منه أنه إذا لم تتم الفريضة لا تصلح النافلة. وفي قبال هذه الروايات ما هو بمنزلة الحاكم عليها رواية الفضل بن شاذان عن الرضا (عليه السلام) " قال: وإنما صارت العتمة مقصورة وليس تترك ركعتاها لان الركعتين ليستامن الخمسين وانما هي زيادة في الخمسين تطوعا ليتم بهما بدل كل ركعة من الفريضة ركعتين من التطوع " [٢]. فهذه الرواية نص في عدم سقوط الوتيرة. مع بيان عدم المنافاة لما دل على سقوط نوافل الرباعيات بعدم كونها من النوافل المرتبة بل هي مكملة للعدد. فلا ينبغي الاشكال في عدم السقوط، والمناقشة في سند الرواية مدفوعة: بأن عبد الواحد وعلي بن محمد القتيبي الواقعين في السند من مشايخ الاجازة المعتمدين عليهم. نعم المشهور على السقوط، بل ادعى ابن إدريس الاجماع عليه [٣]، فعدم السقوط هو الاقوى وإن كان الاحوط إتيانهما رجاء والله أعلم باحكامه. الثاني: هل يجوز الاتيان بالنوافل في الاماكن الاربعة التي يجوز فيها الاتمام للمسافر أم لا؟ أم يدور مدار اختيار الاتمام وعدمه؟ مقتضى عمومات أدلة سقوطها واطلاقاتها سقوطها في هذه الاماكن كغيرها، كما أن مقتضى الملازمة بين تمامية الفريضة وصلاحية النافلة ثبوتها ولا يخلو كلا الامرين من الاشكال، فان ظاهر قوله (عليه السلام): " الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شئ إلا المغرب فإن بعدها أربع ركعات " [٤] إرادة حكم السفر بما هو، لا بلحاظ العوارض كشرف البقعة، وكذا ظاهر قوله (عليه السلام): " يا بني لو صلحت النافلة في السفر لتمت الفريضة " [٥] المستفاد منها لو تمت الفريضة لصلحت النافلة، فإن الملازمة
[١] الوسائل: ج ١، ص ٦٠، الباب ٢١ من أبواب عداد الفرائض الحديث ٤. باختلاف يسير.
[٢] الوسائل: ج ٣، ص ٧٠، الباب ٢٩ من أبواب اعداد الفرائض الحديث ٣.
[٣] السرائر: ص ٣٩، باب اعداد الصلاة وعدد ركعاتها.
[٤] الوسائل: ج ٥، ص ٥٢٩، الباب ١٦ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٢ مع اختلاف يسير.
[٥] الوسائل: ج ٣، ص ٦٠، الباب ٢١ من أبواب اعداد الفرائض الحديث ٤.