صلاة المسافر - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٤٧
بماذا فهو أجنبي عن مدلول الصحيحة فتدبر جيدا. إذا عرفت ما رسمناه من الامور تعرف حكم المسألة بجميع شؤونها وأن المقيم يجب عليه الاتمام في ذهابه على أي تقدير لعدم ضم الذهاب إلى الاياب وانه يتم في مقصده لكونه تابعا له، وأنه يجب عليه الاتمام في إيابه إلى محل إقامته إذا كان عازما على العود إليه بما هو مقره، وكذا في محل الاقامة لعدم الارتحال الحقيقي والحكمي، وانه يتعين عليه القصر في إيابه إلى بلده إذا كان بالغا للمسافة، وإلا لكان حكمه الاتمام، كما أنه إذا خرج عن محل الاقامة مرتحلا عنه أو رجع عن المقصد من طريق أبعد بحيث يبلغ المسافة فحكمه في الصورتين القصر من حين الاخذ في الاياب، وهذا ما يقتضيه القواعد المسلمة أو الموافقة للتحقيق. ولا عبرة بدعوى الاجماع وغيره في المقام، كما يتضح حاله بالتدبر في كلمات الاعلام. فروع [ الفرع ] الاول: إذا وجب على المسافر صوم يوم معين باستيجار أو نذرهل تجب الاقامة عليه ليؤدي الواجب أم لا؟ أما الاجارة فحيث إنها لا تتعلق بعمل في يوم معين على تقدير الحضور لان العمل على تقدير لا يملك إلا على تقدير، والتعليق في عقود المعاملات باطل، فلا محالة يكون العمل في هذا اليوم مملوكا لاعلى تقدير، فيجب الوفاء بعقد الاجارة فتجب الاقامة تحصيلا للوفاء وأداءا لما يملكه المستأجر عليه وأما النذر فله صور: الاولى: أن يكون المنذور صوم هذا اليوم سفرا أو حضرا حيث يصح النذر مع الاطلاق فلا تجب اقامة لا مكان تأدية الواجب بالصوم في السفر. الثانية: أن ينذر صوم يوم معين على الوجه المشروع في ذاته فيتبدل استحبابه المشروط بالحضور بالوجوب، فيجب عليه صوم ذلك اليوم على تقدير الحضور، ولا يجب تحصيل شرط الوجوب لاستحالته.