صلاة المسافر - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٣٠
وفيه مباحث: [ المبحث ] الاول في موضوع هذا القاطع وفيه امور: أحدها: إن المقوم له أعم من النية المساوقة للعزم ومن اليقين العادي المساوق للجزم وإن لم يكن من مبادئ الارادة كما يتضح بمراجعة رويات الباب، ففي بعضها: " إذا دخلت أرضا فايقنت أن لك بها مقام عشرة أيام الخ " [١]، وفي بعضها " إن حدث نفسه باقامة عشرة أيام الخ " وفي بعضها " فازمعت المقام " [٣] وفي آخر " تريد المقام " [٤] وفي آخر " إذا اجمع على مقام عشرة أيام " [٥] ومن الواضح أن إجماع الرأي والارادة أخص من اليقين العادي لشموله لما إذا أيقن مقامه قهرا لكونه أسيرا وهو أوسع من الجزم الذي هو من مبادى الارادة. ومن الواضح أيضا انه ليس هناك موجبان للاتمام: نية الاقامة، واليقين لها، بل هناك موجب واحد وهوثبوت المقتضي لبقائه إما من تلقاء نفسه وإما من الخارج فلا ينافي احتمال حصول المانع من تأثير المقتضي باحد المعنيين، وأما حديث تعليق العزم على شئ وما يشبهه من القصد التفصيلي والاجمالي فحاله حال قصد المسافة وقد فصلنا القول فيه سابقا فراجع. ثانيها: ان أخبار هذه المسألة كلها متكفلة لوجوب الاتمام فقط من دون دلالة على القاطعية للسفر موضوعا تنزيلا، والدليل منحصر في رواية " من قدم مكة قبل التروية بعشرة ايام فهو بمنزلة أهلها " [٦] فالاستدلال لعنوان القاطعية بهذه الاخبار
[١] الوسائل: ج ٥، ص ٥٢٦، الباب ١٥ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٩.
[٢] الوسائل: ج ٥ ص ٥٢٧، الباب ١٥ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١٦.
[٣] الوسائل: ج ٥ ص ٥٣٠، الباب ١٧ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٣.
[٤] الوسائل: ج ٥ ص ٥٢٧، الباب ١٥ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١٦.
[٥] الوسائل: ج ٥ ص ٥٢٤، الباب ١٥ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١.
[٦] الوسائل: ج ٥ ص ٥٢٦، الباب ١٥ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١٠ مع اختلاف يسير.