صلاة المسافر - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١١٤
أنشأه من وطنه عرفا فلا معنى لتنزيل قوله يريد السفر على ارادة إنشاء السفر الاعم من كونه سفرا إنشائيا حقيقة وسفرا إنشائيا تنزيلا وشرعا ومنه تبين حال قوله (عليه السلام): " إذا سمع الاذان أتم المسافر " [١] فانه لاشك في أن المراد من أنشأ السفر لا أن المسافر ولو بقاء إذا سمع الاذان يتم إلا أن المنسوب إلى الاكثر حيث إنه الحاق محل الاقامة ومحل التردد بالمنزل فالاحتياط لا ينبغي تركه. وعن بعض أجلة العصر تسليم الاطلاق، لكنه ادعى عدم مقاومته لاطلاق أدلة وجوب القصر على المسافر مع كون الاول أخص من الثاني نظرا إلى أن ظهور هذا المطلق في شمول المقيم أضعف من ظهور [٢] إطلاق أدلة القصر في شمول للمقيم. والميزان في التقديم أقوائية أحد الظهورين لا العموم والخصوص. ثم ادعى حكومة أدلة اعتبار حد الترخص على أدلة القصر فلا تلاحظ الاقوائية. ونظره (رحمه الله) في الحكومة كما صرح به ان قوله: " متى يقصر " [٣] وقوله: " سألته عن التقصير " [٤] ناظر إلى أدلة وجوب التقصر على المسافر. أقول: أما دعوى أضعفية ظهور أدلة حد الترخص في الشمول للمقيم من ظهور أدلة القصر في شمولها له فلا موجب له أصلا، إذ كما أن قوله: " يريد السفر " [٥] ظهوره في السفر من منزله، أقوى من ظهوره فيما يعم محل إقامته، كذلك ظهور قوله " المسافر يقصر " [٦] الشامل لمن بلغ حد الترخص ومن لم يبلغه وللمسافر من منزله أو محل إقامته، فان ظهوره في المسافر البالغ حد الترخص عن منزله أو محل إقامته أقوى من ظهوره في الاعم من البالغ وغيره، وإنما لا يتفاوت ظهوره في من خروج عن وطنه أو عن محل إقاته في أصل القصر لامن حيث بلوغهما لحد الترخص وعدمه
[١] الوسائل: ج ٥، ص ٥٠٦، الباب ٦ من ابواب صلاة المسافر، الحديث ٧.
[٢] يحذف ظهور خ ل ".
[٣] الوسائل: ج ٥، ص ٥٠٥، الباب ٦ من ابواب صلاة المسافر، الحديث ١.
[٤] الوسائل: ج ٥، ص ٤٩٦، الباب ٢ من ابواب صلاة المسافر، الحديث ٩.
[٥] الوسائل: ج ٥، ص ٥٠٥، الباب ٦ من ابواب صلاة المسافر، الحديث ١.
[٦] الوسائل: ج ٥، ص ٥٠٦، الباب ٦ من ابواب صلاة المسافر، الحديث ٨.