رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٧
الحجة فيه، مضافا إلى السنة المستفيضة: ففي الصحيح: وضعها عن تسعة: عن الصغير والكبير والمجنون والمسافر والعبد والمرأة والمريض والأعمى ومن كان على رأس فرسخين [١]. ونحوه في بعض خطب أمير المؤمنين - عليه السلام - المروية في الفقيه [٢].
قيل: وروي مكان المجنون الأعرج، وفيه: إلا خمسة: المريض والمملوك والمسافر والمرأة والصبي (ولا تنافي بينهما واقعا وإن توهم ظاهرا) [٣١] لأن الهم والأعمى والأعرج كأنهم مرضى، والمجنون بحكم الصبي والإعراض عن البعيد، لأن المقصود حصر المعذور في المسافة التي يجب فيها الحضور [٤].
ولعله لذا لم يعبر الماتن عن هذا الشرط بما ذكرناه، بل قال: (وتسقط عنه) الجمعة (لو كان بينه وبين الجمعة أزيد من فرسخين) ومما اعتبره من الزيادة عليهما هو الأشهر، بل عليه عامة من تأخر، وفي ظاهر المنتهى دعوى الاجماع عليه [٥] كالخلاف والغنية كما حكاه بعض الأجلة [٦]. وفيه الحجة، مضافا إلى العموم والمعتبرة كالصحيحين: تجب الجمعة على من كان منها على رأس فرسخين [٧]. ونحوهما المروي في العلل والعيون: إنما وجبت الجمعة على من كان منها على فرسخين لا أكثر من ذلك. لأن ما يقصر فيه الصلاة بريدان ذاهبا وجائيا والبريد: أربعة فراسخ،، فوجبت الجمعة على من هو على نصف البريد الذي يجب فيه التقصير، وذلك أنه يجئ فرسخين
[١] وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب صلاة الجمعة ح ١ ج ٥ ص ٢.
[٢] من لا يحضره الفقيه: باب وجوب صلاة الجمعة وفضلها ح ١٢٦٣ ج ١ ص ٤٣١.
[٣] ما بين القوسين كلام المصنف رحمه الله.
[٤] والقائل هو كشف اللثام: كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج ١ ص ٢٥٤ س ١٧. باختلاف يسير
[٥] منتهى المطلب: كتاب الصلاة في صلاة الجمعة: ج ١ ص ٣٢٣.
[٦] كتاب الخلاف: كتاب الجمعة مسألة ٣٥٧ ج ١ ص ٥٩٤، وكتاب الغنية: كتاب الصلاة ص ٤٩٨.
[٧] وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب صلاة الجمعة ح ١ و ٦ ج ٥ ص ٢ و ٣.