رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١١٨
الأول، اقتصارا فيما خالف العمومات على المتيقن من الفتاوى والروايات، مع إشعار بعضها، بل جملتها بذلك.
(ويستحب للإمام إعلامهم) أي: المأمومين (بذلك) للنص: إذا اجتمع عيدان في يوم واحد فإنه ينبغي للإمام أن يقول للناس في خطبته الأولى: إنه قد اجتمع لكم عيدان، فأنا أصليهما جميعا، فمن كان مكانه قاصيا فأحب أن ينصرف عن الآخر فقد أذنت له [١]. وظاهره الاستحباب كما في المتن وعبائر الأكثر. خلافا للماتن في الشرائع، فأوجب [٢]، وتبعه شيخنا في الروض [٣]. وظاهره كون المستند التأسي، ووجوبه في نحو ما نحن فيه ممنوع.
(الثالثة: الخطبتان) هنا (بعد صلاة العيد [٤]) بإجماعنا الظاهر المصرح به في جملة من العبائر، بل في المنتهى: لا نعرف فيه خلافا إلا من بني أمية [٥] (و) النصوص به وبأن (تقديمهما) على الصلاة (بدعة) عثمان مستفيضة: ففي الصحيح: وكان أول من أحدثها - أي: الصلاة - بعد الخطبة عثمان لما أحدث إحداثه كان إذا فرغ من الصلاة قام الناس ليرجعوا، فلما رأى ذلك قدم الخطبتين واحتبس الناس للصلاة [٦].
(ولا يجب استماعهما) إجماعا كما مضت الإشارة إليه في بحث أن شروط هذه الصلاة شروط الجمعة. وفي النبوي: إنا نخطب فمن أحب أن يجلس
[١] وسائل الشيعة: ب ١٥ من أبواب صلاة العيد ح ٣ ج ٥ ص ١١٦.
[٢] شرائع الاسلام: كتاب الصلاة في صلاة العيدين ج ١ ص ١٠٢.
[٣] روض الجنان: كتاب الصلاة في صلاة العيدين ص ٣٠٠ س ٢٧.
[٤] في المتن المطبوع: " العيدين ".
[٥] منتهى المطلب: كتاب الصلاة في صلاة العيدين ج ١ ص ٣٤٥ س ١٩.
[٦] وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب صلاة العيد ح ٢ ج ٥ ص ١١٠.