رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٤٥
المنتهى [١] وكذا في الذخيرة [٢] لما مر، مضافا إلى صريح الخبر في الثاني. ويكفي في الأول الاطلاق، سيما مع كونه هو المتبادر، ولذا جعله في المدارك [٣] أحوط.
وإطلاقهما أيضا يقتضي وجوب الاتمام من موضع القطع مطلقا ولو حصل العارض في أثناء القراءة. وقيل: يجب الابتداء من أول السورة التي حصل القطع في أثنائها وجعله في المدارك أحوط [٤] أيضا.
(ويكره أن يأتم الحاضر بالمسافر) وبالعكس، للموثق: لا يؤم الحضري المسافر، ولا المسافر الحضري [٥]. ونحوه الرضوي مبدلا لفظة (لا) ب (لا يجوز) [٦] وظاهر هما - وسيما الثاني: وإن كان هو التحريم كما مر نقله - عن والد الصدوق [٧]. وحكى عنه أيضا في المقنع لكن في الثاني خاصة [٨]، إلا أنهما محمولان على الكراهة كما عليه من عداهما كافة، جمعا بينهما وبين الصحاح المستفيضة المصرحة بالجواز والصحة: منها: عن المسافر يصلي خلف المقيم؟ قال: يصلي بركعتين ويمضي حيث شاء [٩]. ونحوه البواقي، وهي صريحة في رد الصدوق، وكذا والده في الثاني، بل الأول أيضا، لعدم القائل بالفرق. هذا مع تصريح الخبرين بعد ذلك بأنه: إن ابتلي بشئ من ذلك فأم قوما حضريين فإذا أتم الركعتين سلم، ثم أخذ بيد
[١] منتهى المطلب: كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج ١ ص ٣٨١ س ٢٨.
[٢] ذخيرة المعاد: كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ص ٣٩٢ س ٢٢.
[٣] مدارك الأحكام: كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج ٤ ص ٣٦٣.
[٤] مدارك الأحكام: كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج ٤ ص ٣٦٣.
[٥] وسائل الشيعة: ب ١٨ من أبواب صلاة الجماعة ح ٦ ج ٥ ص ٤٠٣.
[٦] فقه الرضا - عليه السلام -: ب ٢١ في صلاة المسافر والمريض ص ١٦٣.
[٧] مختلف الشيعة: كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج ١ ص ١٥٥ س ٧.
[٨] مختلف الشيعة: كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج ١ ص ١٥٥ س ٧، ولم نعثر عليه في المقنع.
[٩] وسائل الشيعة: ب ١٨ من أبواب صلاة الجماعة ح ٢ ج ٥ ص ٤٠٣.