رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٨٦
إليه من المتأخرين جماعة [١] لصحة السند، وعدم وقوفهم على مستند الأول مع مخالفته في صورة القطع للنهي عن إفساد العبادة.
قال في الذكرى: نعم، لو خيف على الجنائز قطعت الصلاة، ثم استأنف عليها، لأنه قطع للضرورة [٢]. وهو حسن لولا ما مر من المستند المعتضد بالعمل، فيخصص به عموم النهي، مع إمكان التأمل في شموله لنحو هذه العبادة، لما ورد في كثير النصوص من: أنها دعاء لا صلاة حقيقة [٣]. وقطعه جائز قطعا.
ولعله لذا استدل في المنتهى على المختار بأن مع كل من هذين الأمرين - وأشار بهما إلى شقي التخيير - يحصل الصلاة عليها، وهو المطلوب. ثم قال: ويؤيده الصحيح [٤] وسياقه كما مر. وظاهره كما ترى أن عمدة الدليل هو التعليل، لا الصحيح كما قيل [٥]، وهو إنما يتجه لو جاز القطع، ولا يكون ذلك إلا لما ذكرناه من عدم عموم في النهي يشمل محل البحث.
(وأما)، الصلوات (المندوبات ف) هي [٦] كثيرة جدا، ذكر الماتن منها جملة يسيرة.
[١] منهم الشهيد الثاني في مسالك الأفهام: كتاب الصلاة في الصلاة ٣٨ س ٣٧،
وحكى في مفتاح الكرامة هذا القول عن العلامة في فوائد القواعد وعن الفاضل الميسي في حاشية ولا
يوجد لدينا هذان الكتابان. راجع مفتاح الكرامة: كتاب الطهارة في أحكام صلاة الأموات ج ١
ص ٤٨٩.
[٢] ذكرى الشيعة: كتاب الصلاة في الصلاة على الميت ص ٦٤ س ٢.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب صلاة الجنازة ح ٧ ج ٢ ص ٧٩٩.
[٤] منتهى المطلب: كتاب الصلاة في صلاة الجنائز ج ١ ص ٤٥٨ س ٥، ولكن لم يعبر بلفظ التأيد، وإنما
قال: (وهو المطلوب لما رواه الشيخ في الصحيح).
[٥] قال به السيد السند في مدارك الأحكام في الصلاة على الأموات ج ٦ ص ١٩٠
[٦] في المطبوع من الشرح (وهي).