رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٤٤
واختاره الماتن هنا وفي الشرائع بقوله: (وهو أشبه) [١]، وتبعه عامة متأخري الأصحاب فيما أعرفه، عملا بعموم ما دل على المنع عن الفريضة على الراحلة [٢]، مع سلامتها عن المعارض بالكلية، عدا ما ربما يستدل للجواز من رواية ضعيفة السند بالجهالة والكتابة، مع أنها غير واضحة الدلالة، فإن فيها: كتبت إلى الرضا - عليه السلام -: إذا انكسفت الشمس والقمر وأنا راكب لا أقدر على النزول، فكتب: صل على مركبك الذي أنت عليه [٣]. والسؤال فيها مختص بحال الضرورة، والجواب يتبعه للمطابقة، ولا عموم فيه لغة حتى يكون العبرة بعموم اللفظ لا بالمورد.
ولو سلم الدلالة نقول: إنها محمولة على التقية لما مر، ويشهد له كونها مكاتبة. هذا وفي المنتهى قد استدل بها على المختار، وقال في تقريبه: والتعليق بالوصف يقتضي التخصيص ظاهرا [٤]. وهو كما ترى لمنعه الاقتضاء أولا وتخصيصه ثانيا على تقدير تسليمه بما إذا وقع التعليق في كلام الإمام - عليه السلام - لا مطلقا.
ومطابقة الجواب للسؤال يقتضي اختصاص الحكم الوارد فيه؟ بمحل الوصف، لا تخصيصه به بحيث ينفى عن غيره كما هو واضح.
(ومنها صلاة الجنازة) هي واحدة الجنائز، قيل: - هي بالكسر الميت بسريره، وقيل: - بالكسر السرير، وبالفتح: الميت يوضع عليه.
[١] شرائع الاسلام: كتاب الصلاة في صلاة الكسوف ج ١ ص ١٠٤.
[٢] وسائل الشيعة: ب ١٤ من أبواب القبلة ح ١ و ٤ ج ٣ ص ٢٣٦ و ٢٣٧.
[٣] وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب صلاة الكسوف والآيات ح ١ ج ٥ ص ١٥٧.
[٤] منتهى المطلب: كتاب الصلاة في صلاة الكسوف ج ١ ص ٣٥٤ س ٢١.