رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٦٣
الفريضة مع الإمام [١]. وإطلاقه يقتضي عدم الفرق بين خوف الفوات وعدمه كما هو ظاهر. إطلاق الحلي [٢] والمحكي في المختلف عن الشيخ والقاضي [٣].
خلافا للأكثر فقيدوه بالأول قالوا: ليحوز الفضيلتين وهو أحوط، سيما على القول بمنع قطع النافلة اختيارا.
وعليه فهل المعتبر خوف فوات الركعة أو الصلاة جملة؟ وجهان، الظاهر الأول؟ لأوفقيته بظاهر الرضوي والنصوص الآتية على ما سيأتي.
(ولو كان) المأموم (في فريضة) وأحرم الإمام أو أذن وأقام - كما يستفاد من نصوص المقام - (نقل نيته) من الفرض (إلى النفل وأتم ركعتين): بلا خلاف صريح، بل عليه في ظاهر التذكرة وغيرها الاجماع [٤]، للمعتبرة.
منها الصحيح: عن رجل دخل المسجد فافتتح الصلاة، فبينما هو قائم يصلي، إذ أذن المؤذن وأقام الصلاة، قال: فليصل ركعتين، ثم ليستأنف الصلاة مع الإمام، ولتكن الركعتان تطوعا [٥]. وبمعناه الموثق [٦] والرضوي بزيادة فيه وهو: النهي عن قطع الفريضة وتعيين العدول إلى النافلة [٧]، وفيهما - وهي تخصيصه بالإمام المرضي دون من لا يقتدى به، وبالزيادة الأولى،
[١] فقه الرضا - عليه السلام -: ب ١٢ في صلاة الجماعة وفضلها ص ١٤٥.
[٢] السرائر: كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج ١ ص ٢٨٩.
[٣] مختلف الشيعة: كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج ١ ص ١٥٩ س ١٢، والنهاية: كتاب الصلاة في
صلاة الجماعة ص ١١٨، والمهذب: كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج ١ ص ٨٣.
[٤] تذكرة الفقهاء: كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج ١ ص ١٨٤ س ٢، ومدارك الأحكام: كتاب
الصلاة في صلاة الجماعة ج ٤ ص ٣٨١.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٥٦ من أبواب صلاة الجماعة ح ١ ج ٥ ص ٤٥٨.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٥٦ من أبواب صلاة الجماعة ح ٢ ج ٥ ص ٤٥٨.
[٧] فقه الرضا - عليه السلام -: ب ١٢ في صلاة الجماعة وفضلها ص ١٤٥.