رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٥٨
عليه شئ [١].
وفي الثاني: عن رجل سها خلف إمام بعد ما افتتح الصلاة ولم يقل شيئا ولم يكبر ولم يسبح ولم يتشهد حتى يسلم، فقال: قد جازت صلاته، وليس عليه إذا سها خلف الإمام سجدتا السهو، لأن الإمام ضامن لصلاة من خلفه [٢].
ولا دلالة للأول على المطلوب، للقول بالموجب كما سيظهر. والثاني معارض بأجود منه سندا كالصحيح: عن الرجل يتكتم في الصلاة، يقول: أقيموا صفوفكم، قال: تتم صلاته ثم يسجد سجدتي السهو [٣]. والظاهر كون الرجل مأموما. وأظهر منه الخبر: أسهو في الصلاة وأنا خلف الإمام، فقال: إذا سلمت فاسجد سجدتي السهو [٤]. ومع ذلك محتمل للحمل على التقية لموافقته لمذهب أكثر العامة بل عامتهم إلا مكحولا كما صرح به جماعة [٥]. مع أن التعليل فيه بضمان الإمام صلاة من خلفه معارض بجملة من الروايات بأنه لا يضمنها: إما مطلقا كما في الصحيح وغيره، أوما عدا القراءة منها كما في غيرهما، وللمبسوط فأوجب عليه متابعة الإمام فيهما وإن لم يعرض له السبب [٦]، وفاقا للجمهور، لما دل على وجوب المتابعة. ويضعف بمنع وجوبها إلا في نفس الصلاة، وسجدة السهو خارجة عنها.
نعم، في الموثق: عن الرجل يدخل مع الإمام وقد سبقه الإمام بركعة أو
[١] وسائل الشيعة: ب ٢٤ من أبواب الخلل الواقع في لصلاة ح ٤ ج ٥ ص ٣٣٩.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٢٤ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٥ ج ٥ ص ٣٣٩، باختلاف يسير في
اللفظ.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ١ ج ٥ ص ٣١٣.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٢٤ من أبواب الخلل الوقع في الصلاة ح ٦ ج ٥ ص ٣٣٩.
[٥] راجع المعتبر: كتاب الصلاة في التوابع ج ٢ ص ٣٩٤.
[٦] المبسوط: كتاب الصلاة في أحكام الشك ج ١ ص ١٢٤.