رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٨٤
حسن من حيث الشاهد عليه والقرينة، إلا أنه لا قائل به من الطائفة عرفته، لأن مرجعه إلى حرمة الصلاة بعد الدفن مطلقا. وهو كما ترى. والأولى في الجمع ما ذكرنا فإن إبقاء للنصوص مطلقا على مواردها المستفاد منها بحكم التبادر، وهو: ما إذا صلي على الميت قبل الدفن، وصرفا للأخبار المانعة المرجوحة بالإضافة إلى المجوزة إليها، مع وضوح الشاهد عليه من الحكم بكراهة تكرار الصلاة على الميت كما قدمناه.
(الثالث: يجوز أن تصلى هذه) الصلاة في كل وقت ولو كان أحد الأوقات الخمسة المكروهة من غير كراهة بإجماعنا الظاهر المصرح به في عبائر جماعة: كالخلاف [١] والمنتهى [٢] والتذكرة [٣] وغيرها، والنصوص به مع ذلك بالخصوص مستفيضة وفيها الصحاح وغيرها [٤]. مضافا أنها من ذوات الأسباب فتصلى (في كل وقت) كما مر (ما لم يتضيق وقت الحاضرة [٥]) فتقدم هي ما لم يخف على الجنازة، ولا يضيق وقت صلاتها بلا خلاف فيه، ولا في وجوب تقديم الجنازة مع ضيق وقتها وسعة الحاضرة.
ولو تضيقا معا ففي وجوب تقديم الحاضرة بم كما هو ظاهر إطلاق العبارة وصريح جماعة [٦] بل حكى عليه الشهرة خالي العلامة المجلسي [٧] أو صلاة
[١] الخلاف: كتاب الجنائز م ٥٤٠ ج ١ ص ٧٢٢.
[٢] منتهى المطلب: كتاب الصلاة في الصلاة على الجنائز ج ١ ص ٤٥٨ س ٨.
[٣] تذكرة الفقهاء: كتاب الطهارة في الصلاة على الميت ج ١ ص ٥١ س ١٦.
[٤] راجع وسائل الشيعة: باب ٢٠ من أبواب صلاة الجنازة ج ٢ ص ٧٩٧ و ٧٩٨.
[٥] في المتن المطبوع (حاضرة).
[٦] منهم العلامة في مختلف الشيعة: كتاب الصلاة في الصلاة على الأموات ج ١ ص ١٢١ س ١٧ "
والشهيد الأول في البيان: كتاب الطهارة في الصلاة على الميت ص ٣٠، والسيد السند في المدارك:
كتاب الصلاة في الصلاة على الأموات ج ٤ ص ١٨٩.
[٧] لم نعثر عليه في البحار.