رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٤٧
ويشعر به عبارة الدروس، حيث نسب القولين المخالفين إلى الترك والشذوذ [١]. وهو الحجة، مضافا إلى الصحيح: فمتى تجب عليه الصلاة؟ فقال: إذا عقل الصلاة وكان ابن ست سنين [٢]. وقريب منه آخر: عن الصلاة على الصبي متى يصلى عليه؟ فقال: إذا عقل الصلاة، قلت: متى تجب الصلاة عليه؟ قال: إذا كان ابن ست سنين، والصيام إذا أطاقه [٣]. والمراد بالوجوب فيه: مطلق الثبوت، والمعنى: أنه متى يعقل الصلاة بحيث يؤمر بها تمرينا، فقال: " إذا كان إلى آخره " كما يفهم من الصحيح: في الصبي متى يصلي؟ فقال: إذا عقل الصلاة، قلت: متى يعقل الصلاة ويجب؟ فقال: لست سنين [٤]. وأما الصحيح: عن الصبي أيصلى عليه إذا مات وهو ابن خمس سنين؟ قال: إذا عقل الصلاة صلي عليه [٥] فلا ينافي ما ذكرنا بعد تعليقه الحكم في الجواب على عقله الصلاة المحدد ببلوغ الست فيما مر من الأخبار. خلافا للعماني، فاشترط في الوجوب البلوغ [٦]، للأصل، وعدم احتياجه إليها قبله والموثق: عن المولود أنه سئل ما لم يجر عليه القلم، هل يصلى عليه؟ قال: لا، إنما الصلاة على الرجل والمرأة إذا جرى عليهما القلم [٧]. وفي الجميع نظر، لضعف الأول في مقابلة ما مر، ومنع الثاني وانتقاضه بالصلاة على النبي - صلى الله عليه وآله - مع أنه اجتهاد في مقابلة النص المعتبر المعتضد بما مر وبه
[١] الدروس الشرعية: كتاب الطهارة ص ١٢ س ٤
[٢] وسائل الشيعة: ب ١٣ من أبواب صلاة الجنازة ذيل الحديث ٣ ج ٢ ص ص ٧٨٨.
[٣] وسائل الشيعة: ب ١٣ من أبواب صلاة الجنازة ح ١ ج ٢ ص ٧٨٧.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ح ٢ ج ٣ ص ١٢.
[٥] وسائل الشيعة: ب ١٣ من أبواب الجنازة ح ٤ ج ٢ ص ٧٨٨
[٦] مختلف الشيعة: كتاب الصلاة في الصلاة على الميت ج ١ ص ١١٩ س ٣١
[٧] وسائل الشيعة: ب ١٤ من أبواب صلاة الجنازة ح ٥ ج ٢ ص ٧٨٩.