رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٨٥
الجنازة بهما ظاهر المبسوط خاصة [١] قولان، ولعل الأول لا يخلو عن قوة. ولو اتسعا فالأولى تقديم الحاضرة على ما صرح به جماعة، للمعتبرة [٢]. وفي بعض النصوص العكس، وفيه: إذا حضرت الصلاة على الجنازة في وقت مكتوبة فبأيهما ابدأ؟ فقال: عجل الميت إلى قبره، إلا أن تخاف فوت وقت الفريضة [٣].
وهو وإن ضعف سنده إلا أنه معتضد بعموم ما دل على استحباب تعجيل التجهيز، لكنه معارض بمثله، بل بأجود كالنص [٤]، مع أني لم أر قائلا بمضمون هذا النص وإن حكي عن الماتن التخيير من دون ترجيح للتعارض [٥]، فإنه غير القول به.
(الرابع:) أنه (لو حضرت جنازة في أثناء الصلاة) على أخرى (تخير المصلى [٦] في الاتمام على الأولى والاستئناف على الثانية) وفي قطع الصلاة على الأولى وابتداء الصلاة عليهما معا على الأشهر، للرضوي: وإن كنت تصلي على الجنازة وجاءت الأخرى فصل عليهما صلاة واحدة بخمس تكبيرات، وإن شئت استأنفت على الثانية [٧]. خلافا للإسكافي [٨] فما في الصحيح: إن شاءوا تركوا الأولى حتى يفرغوا من التكبير على الأخيرة، وإن شاؤوا رفعوا الأولى وأتموا التكبير على الأخيرة، كل ذلك لا بأس به [٩]. ومال
[١] المبسوط: كتاب الجنائز ج ١ ص ١٨٥.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٣١ من أبواب صلاة الجنازة ح ٣ ج ٢ ص ٨٥٨.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٣١ من أبواب صلاة الجنازة ح ٢ ج ٢ ص ٨٥٧.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٣١ من أبواب صلاة الجنازة ح ١ ج ٢ ص ٨٠٧.
[٥] حكاه البحراني في الحدائق عن المعتبر، راجع الحدائق الناضرة: كتاب الصلاة في صلاة الأموات ج ١٠
ص ٤٧٧، والمعتبر: كتاب الصلاة في صلاة الجنازة ج ٢ ص ٣٦٠.
[٦] في المتن المطبوع (الإمام).
[٧] فقه الرضا - عليه السلام -: ب ٢٣ في الصلاة على الميت ص ١٧٩.
[٨] نقله عنه في ذكرى الشيعة: كتاب الصلاة في الصلاة على الميت ص ٦٤ س ٥.
[٩] وسائل الشيعة: ب ٣٤ من أبواب صلاة الجنازة ح ١ ج ٢ ص ١؟ ٨.