رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٢٩
قضاء عليه، هذا إذا لم يحترق كله (. وهو وإن اختص بالنسيان إلا أنه يلحق به العمد بالفحوى، مع عدم قائل بالفرق بينهما. وإطلاق الموثق: وإن أعلمك أحد وأنت نائم فعلمت ثم غلبتك عيناك فعليك قضاؤها [٢]. والمرسل كالصحيح: إذا انكسف القمر فاستيقظ الرجل ولم يصل فليغتسل من غد ويقض الصلاة، وإن لم يستيقظ ولم يعلم بانكساف القمر فليس عليه إلا القضاء [٣]. واطلاقهما يقرب من النص لندرة الاحتراق وغلبة انكساف البعض، فليحمل عليه.
نعم ربما يشير سياق الأخير بكون مورده خصوص صورة الاحتراق للأمر بالغسل في صورة التعمد ونفيه، وإثبات القضاء في صورة الجهل، وشئ منهما لم يوافق مذهب الأكثر مع عدم. الاحتراق، إلا أن يحملا على الاستحباب.
بكيف كان ففيما عداه كفاية إن شاء الله تعالى، وإن قصر السند أو ضعف للانجبار بالشهرة العظيمة وحكايات الاجماعات المتقدمة، مضافا إلى التأيد بعمومات ما دل على قضاء الفريضة أو إطلاقاته [٤] لو لم نقل بكونها حجة مستقلة كما يظهر من جماعة.
ومن هنا ظهر ضعف القول بعدم وجوب القضاء مطلقا كما عن مصباح المرتضى [٥]. أو في النسيان خاصة كما عن المبسوط [٦] والنهاية [٧] والقاضي [٨]
[١] وسائل الشيعة: ب ١٠ من أبواب صلاة الكسوف والآيات ح ٣ ج ٥ ص ١٥٥.
[٢] وسائل الشيعة: ب ١٠ من أبواب صلاة الكسوف والآيات ح ١٠ ج ٥ ص ١٥٦، مع تفاوت يسير.
[٣] وسائل الشيعة: ب ١٠ من أبواب صلاة الكسوف والآيات ح ٥ ج ٥ ص ١٥٥، مع تفاوت يسير.
[٤] عوالي اللئالي: ح ١٤٣ ج ٢ ص ٥٤.
[٥] نقله عنه المحقق في المعتبر: كتاب الصلاة في صلاة الكسوف ج ٢ ص ٣٣١.
[٦] المبسوط: كتاب الصلاة في صلاة الكسوف ج ١ ص ١٧٢.
[٧] النهاية: كتاب الصلاة باب صلاة الكسوف والزلازل والرياح السود ص ١٣٦.
[٨] المهذب: كتاب الصلاة في كيفية صلاة الكسوف ج ١ ص ١٢٤.