رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٧٥
والظاهر أن المراد بالطفل هنا: من لم يبلغ الحلم وإن وجبت الصلاة عليه كما صرح به في الروضة والروض، وعلله فيه بعدم احتياج من كان كذلك إلى الدعاء له وليس في الدعاء قسم آخر غير ما ذكر [١].
(و) منها: أن (يقف) المصلي (موقفه) ولا يبرح عنه (حتى ترفع الجنازة) من بين يديه، للنصوص، ومنها الرضوي [٢] وإطلاقها يقتضي عدم الفرق بين كون المصلي إماما أو غيره كما هو ظاهر إطلاق العبارة وغيرها أيضا، وبه صرح جماعة قالوا: نعم، لو اتفق صلاة جميع الحاضرين استثني منهم أقل ما يمكن به رفع الجنازة [١]، وخصه الشهيد - رحمه الله - بالإمام [٤]، تبعا للإسكافي [٥]، ومستنده مع إطلاق النص غير واضح.
(و) منها: إيقاع (الصلاة في المواضع المعتادة) لذلك إما تبركا بها لكثرة من صلى فيها، وإما لتكثير المصلين علجه فإنه أمر مطلوب لرجاء مجاب الدعوة فيهم. وفي النبوي: ما من مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشركون بالله شيئا إلا شفعهم الله تعالى فيه [٦]. وفي الصحيح: إذا مات الميت
[١] الروضة البهية: كتاب الطهارة في الصلاة على الميت ج ١ ص ٣٢٩ وروض الجنان: كتاب الصلاة في الصلاة على الأموات ص ٣٠٨ س ١
[٢] فقه الرضا - عليه السلام -: ب ٢٣ في الصلاة على الميت ص ١٧٨
[٣] منهم روض الجنان: كتاب الصلاة في الصلاة على الأموات ص ٣٠٩ س ١٣، وذخيرة المعاد: كتاب
الصلاة في الصلاة على الأموات ص ٣٣١ س ١٣
[٤] ذكرى الشيعة: كتاب الصلاة في الصلاة على الميت ص ٦٤ س ٧، والدروس الشرعية: كتاب
الطهارة في الصلاة على الميت ص ١٢ س ٢٥.
[٥] نقله عنه في ذكرى الشيعة: كتاب الصلاة في الصلاة على الميت ص ٦٤ س ٧
[٦] السنن الكبرى (للبيهقي): كتاب الجنائز باب صلاة الجنازة بإمام وما يرجى للميت في كثرة من
يصلي عليه ج ٤ ص ٣٠ وفيه " إلا شفعوا فيه "