رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٢
ونحوهما الموثق المروي في المعتبر عن جامع البزنطي بزيادة قوله لا جمعة إلا بخطبة [١]، ونقص قوله فهي صلاة إلى آخره.
قيل: وفي العامة قول بالاجتزاء بخطبة، ويوهمه الكافي وآخر بعدم الاشتراط [٢]. ولا ريب في ضعفهما.
(ويجب في) الخطبة (الأولى حمد الله) سبحانه بلا خلاف بلفظه للاحتياط والتأسي وعن ظاهر التذكرة الاجماع عليه [٣]، وللأمر به في الموثق الآتي.
وفي تعيين (الحمد لله) كما هو صريح جماعة، أو إجزاء الحمد للرحمن، أو لرب العالمين اشكال، والأحوط الأول. خلافا لنهاية الإحكام، فقرب إجزاء الحمد للرحمن [٤] ويجب فيها أيضا الصلاة على الرسول وآله وفاقا للأكثر، بل في ظاهر الخلاف [٥] وعن التذكرة الاجماع عليه [٦]. وهو الحجة، مضافا إلى الاحتياط دون الصحيح المتضمن للأمر بها، لتضمنه كثيرا من المستحبات [٧] الموجب لوهن دلالته على الوجوب جدا، سيما مع خلو الموثق الآتي عنها هنا. ولعله لذا لم يوجبها الماتن هنا، وفاقا للحلي والمرتضى - رحمهما الله - [٨] مضافا إلى الأصل، لكنه مخصص بما مر من الاجماع المعتضد بعمل أكثر الأصحاب، وبه يقيد الموثق، ويصرف عن ظاهره أيضا، ويتعين بلفظها لما مضى.
[١] المعتبر: كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج ٢ ص ٢٨٣.
[٢] والقائل هو كاشف اللثام: كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج ١ ص ٢٥٠ س ١١.
[٣] تذكرة الفقهاء: كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج ١ ص. ١٥٠ س ٣٣ - ٣٤.
[٤] نهاية الإحكام: كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج ٢ ص ٣٣.
[٥] الخلاف: كتاب صلاة الجمعة م ٣٨٤ ج ١ ص ٦١٦ - ٦١٧.
[٦] تذكرة الفقهاء: كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج ١ ص ١٥٠ س ٣٩ - ٤٠.
[٧] وسائل الشيعة: ب ٢٥ من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح ١٠ ج ٥ ص ٣٨.
[٨] السرائر: كتاب الصلاة، باب صلاة الجمعة أحكامها ج ١ ص ٢٩٥، والمصباح كما نقله عنه المحقق
في المعتبر: كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج ٢ ص ٢٨٤.