رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٥٨
الحمل يلغو عن الفائدة الظاهرة منه، وهي: دفع ما يتوهم من وجوب التمام أو جوازه، إذ هو ليس محل توهم لأحد في صورة الحمل، بل في صورة الظاهر.
ومع ذلك، فقد اعترف هذا الفاضل بما ذكرنا، فقال: إن الصحيح الثاني أقبل للتأويل بأن يكون المراد من قوله: (يدخل من سفره): قرب الدخول والمشارفة عليه، فكأن في الايراد بصيغة المضارع إعانة على هذا المعنى. وكذا المراد من قوله: " خرج من سفره ": قرب الخروج، وأراد به: المقاربة من فعله، لا الخروج حقيقة.
(وكذا لو دخل من سفره أتم مع بقاء الوقت) ولو بمقدار ركعة على المشهور بين المتأخرين كما في الروض [١] وغيره، حتى أن جملة منهم ممن قال في المسألة الأولى بالقول الثاني وافق هنا كالشهيدين [٢] والفاضل في كتبه [٣]، ولم يتوقف المتوقف السابق لعين ما مر، حتى الاجماع المحكي.
مضافا إلى الصحيح: عن الرجل يدخل عليه وقت الصلاة في السفر ثم يدخل بيته قبل أن يصليها، قال: يصليها أربعا، وقال: لا يزال يقصر حتى يدخل بيته [٤]. خلافا للمحكي عن الشيخ [٥] في أحد قوليه. فما مر من التفصيل وفي الآخر المحكي أيضا عن الإسكافي [٦]: فالتخيير. وعن قائل غير معروف:
[١] روض الجنان: كتاب الصلاة في صلاة المسافر ص ٣٩٨ السطر الأخير.
[٢] اللمعة الدمشقية: كتاب الصلاة في صلاة المسافر ج ١ ص ٧٨٩، ومسالك الأفهام: كتاب الصلاة
في صلاة المسافر ج ١ ص ٥٠ س ٧.
[٣] تحرير الأحكام. كتاب الصلاة في صلاة المسافر ج ١ ص ٥٧ س ٩، ومنتهى المطلب: كتاب الصلاة
في صلاة المسافر ج ١ ص ٣٩٦ س ١٦.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٢١ من أبواب صلاة المسافر، ح ٤ ج ٥ ص ٥٣٥.
[٥] المبسوط: كتاب الصلاة في صلاة المسافر ج ١ ص ١٤١.
[٦] الحدائق الناضرة: كتاب الصلاة في صلاة المسافر ج ١١ ص ٤٨١. عن الشيخ وابن الجنيد.