رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢١٣
عليه، ولعله لذا نفى الخلاف عن خلافه هنا جماعة، معربين عن دعوى الاجماع عليه كما تقدم نقله عن الشيخ - رحمه الله - في بحث القراءة مع تزيف هذا القول.
ونقول هنا: إن العبرة على رده زيادة على ما مر مستفيضة، وفيها الصحاح والموثقات وغيرها معتضدة بالأصل وعمل الأصحاب (أو الجهر والاخفات) في مواضعهما مطلقا، لاطلاق الصحيحين الماضيين في بحثهما بأنه لا شئ عليه إن أخل بهما ساهيا، من دون تقييد له بالتذكر لهما في الركوع كما قيد به في القراءة على ما عرفته وستعرفه (أو الذكر في الركوع، أو الطمأنينة فيه) حتى رفع رأسه (أو رفع الرأس منه، أو الطمأنينة في الرفع) بلا خلاف أجده، إلا من الشيخ - رحمه الله - في الطمأنينتين فقال بركنيتهما مدعيا عليها الاجماع [١]، وهو شاذ، ولعله لذا نفى عن خلافه الخلاف هنا جماعة معربين عن دعوى الاجماع [٢]. وهو الحجة، مضافا إلى الخبر: عن رجل ركع ولم يسبح ناسيا، قال: تمت صلاته [٣]. ونحوه آخر سيذكر، وهما دالان على الحكم في الذكر، في طمأنينته أولى، ولا قائل بالفرق بينه وبين الطمأنينة الأخرى، وكذا الرفع أيضا.
وضعف السند مجبور بالعمل، مضافا إلى التأيد بالصحيح: لا شاد الصلاة إلا من خمسة الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود، [٤].
(أو الذكر في السجود والسجود [٥] على) أحد (الأعضاء السبعة) ما عدا الجبهة، فإن
[١] الخلاف: كتاب الصلاة م ٩٨ ج ١ ص ٣٤٨، والمبسوط: كتاب الصلاة في ذكر الركوع والسجود
وأحكامهما ج ١ ص ١٠٩.
[٢] مدارك الأحكام: كتاب الصلاة في الخلل الواقع في الصلاة خ ٤ ص ٢٣٢، وذخيرة المعاد: كتاب
الصلاة في الشك والسهو ص ٣٦٨ س ٣٧.
[٣] وسائل الشيعة: ب ١٥ من أبواب الركوع ح ١ ج ٤ ص ٩٣٨.
[٤] وسائل الشيعة: ب ١٠ من أبواب الركوع ح ٥ ج ٤ ص ٩٣٤.
[٥] في المتن المطبوع " أو السجود ".