رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٦٨
وتفرد الحائض بصف، للنصوص [١]، والنفساء كالحائض، لمساواتها لها في جميع الأحكام إلا ما استثني.
(و) منها: (أن يكون المصلي متطهرا) لما مضى (حافيا) كما هنا وعن القاضي [٢]، وافي المعتبر والمنتهى قالا: لأنه موضع اتعاظ، فكان التذلل فيه أنسب بالخشوع [٣]، ولما رواه الجمهور عن رسول الله - صلى الله عليه وآله - قال: من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمه الله تعالى على النار [٤]، وعن الأكثر استحباب نزع النعلين خاصة، وفي المدارك: أنه مذهب الأصحاب، لا أعلم فيه مخالفا، ونحوه في الذخيرة [٥].
وقد صرح جماعة بعدم البأس بالخف، للنص: لا يصلى على الجنازة بحذاء، ولا بأس بالخف [٦]. وهو مناف لما أطلقه الماتن. وبه صرح في الذكرى، فقال: استحباب التحفي يعطي استحباب نزع الخف، والشيخ وابن الجنيد ويحيى بن سعيد استثنوه، والخبر ناطق به [٧].
وفي الروض بعد ذكر ما في المتن قال: إنه غير مناف لنفي البأس عن الخف، لأنه مستثنى من المكروه، ولا يلزم منه عدم استحباب التحفي الذي
[١] وسائل الشيعة: ب ٢٢ و ٢٨ من أبواب صلاة الجنازة ج ٢ ص ٨٠٠ و ٨٠٥.
[٢] المهذب: كتاب الصلاة باب الصلاة على الموتى ج ١ ص ١٣٠، وفيه " فإذا أراد الإمام التقدم للصلاة
على الجنازة فينبغي أن يحتفى ".
[٣] المعتبر: كتاب الصلاة في صلاة الجنازة ج ٢ ص ه ه ٣، ومنتهى المطلب: كتاب الصلاة في صلاة
الجنائز ج ١ ص ه ٤٥ س ٣٤.
[٤] صحيح البخاري: كتاب الجمعة باب ١٧ ج ٢ ص ٩، وسن النسائي: كتاب الجهاد ج ٦ ص ١٤.
[٥] مدارك الأحكام: كتاب الصلاة في الصلاة على الأموات ج ٤ ص ١٧٨، وذخيرة المعاد: كتاب
الصلاة في الصلاة على الأموات ص ٣٣٢ س ٤٢.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٢٦ من أبواب صلاة الجنازة ح ١ ج ٢ ص ٨٠٤.
[٧] ذكرى الشيعة: كتاب الصلاة في الصلاة على. الميت ص ٦٢ س ٢.