رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٤١
فإن تساووا في الفقه والقراءة (فالأقدم هجرة) من دار الحرب إلى دار الاسلام كما هو الظاهر من الرواية.
وصرح به جماعة منهم: الفاضل في التذكرة ولكن زاد: أو الأسبق إسلاما، أو يكون من أولاد من تقدمت هجرته [١].
وفي الروضة - بعد ذكر التفسير الأول -: هذا هو الأصل، وفي زماننا قيل: هو السبق إلى طلب العلم، وقيل: إلى سكنى الأمصار مجازا عن الهجرة الحقيقية، لأنها مظنة الاتصاف بالأخلاق الفاضلة والكمالات النفسية، بخلاف القرى والبادية [٢].
فإن تساووا فيه (ذلك (فالأسن) مطلقا كما هو المتبادر من الرواية، أو في الاسلام خاصة كما في الدروس [٣] والذكرى [٤].
فإن تساووا فيه (فالأصبح وجها) كل ذلك للرضوي المصرح بهذا الترتيب من أوله إلى آخره [٥]. ونحوه النبوي فيما عدا الأخير فلم يذكر فيه [٦]، وعليه جماعة. وفيه أخبار أخر مختلفة وأقوال متشتتة، وكلها متفقة على تقديم الأقرأ على الأفقه.
ونسبه في المنتهى إلى علمائنا مؤذنا بدعوى الاجماع عليه [٧] كما هو الظاهر، لاتفاق كلمة الأصحاب والنصوص على ذلك، إلا ما يحكى في التذكرة عن
[١] تذكرة الفقهاء: كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج ١ ص ١٨٠ س ١٣.
[٢] الروضة البهية: كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج ١ ص ٨١١.
[٣] الدروس الشرعية: كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ص ٥٤.
[٤] ذكرى الشيعة: كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ص ٢٧١ س ٦.
[٥] فقه الرضا - عليه السلام -: ب ١٢ في صلاة الجماعة ص ١٤٣.
[٦] سنن ابن ماجة: كتاب الصلاة ب ٤٦ ج ١ ص ٣١٣ ح ٩٨٠.
[٧] منتهى المطلب: كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج ١ ص ٣٧٥ س ٣.