رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٥٧
أجزأ [١]، وتبعه في النسبة في الذخيرة [٢]. لكن علل الحكم بما ذكره في المدارك، لنفي البأس عن المصير إليه من قوله: (قصرا لما خالف الأصل على موضع الوفاق إن تم، وحملا للصلاة في قوله: (يصلي على الجنازة أولى الناس بها) على الجماعة، لأنه المتبادر [٣]. ولكن لم يذكر الاقتصار على موضع الوفاق بناء منه على ثبوت الأولوية بالنصوص ولو بمعونة فهم الأصحاب.
(و) أما الثالث فاعلم: أن هذه الصلاة (هي خمس تكبيرات) أولها: تكبيرة الاحرام مقرونة بنية القربة بإجماعنا، والصحاح المستفيضة وغيرها المتواترة ولو معنى من طرقنا. والواردة بالأربع [٤]: إما محمولة على التقية، لأنها مذهب جميع العامة كما صرح به شيخ الطائفة (ه)، أو متأولة تارة بالحمل على الصلاة على المنافقين المتهمين بالاسلام كما في الصحيح: كان رسول الله - صلى الله عليه وآله - يكبر على قوم خمسا، وعلى آخرين أربعا، فإذا كبر على رجل أربعا اتهم بالنفاق [٦].
وأصرح منه آخر: فأما الذي كبر عليه خمسا: فحمد الله تعالى ومجده في التكبيرة الأولى، ودعا في الثانية للنبي - صلى الله عليه وآله - ودعا في الثالثة للمؤمنين والمؤمنات، ودعا في الرابعة للميت، وانصرف في الخامسة.
وأما الذي كبر عليه أربعا: فحمد الله تعالى ومجده في التكبيرة الأولى، ودعا لنفسه ولأهل بيته في الثانية، ودعا للمؤمنين والمؤمنات قي الثالثة،
[١] روض الجنان: كتاب الصلاة في الصلاة على الأموات ص ٣١١ س ٢٦.
[٢] ذخيرة المعاد: كتاب الصلاة في الصلاة على الأموات ص ٣٣٤ س ٣٧
[٣] مدارك الأحكام: كتاب الصلاة في الصلاة على الأموات ج ٤ ص ١٥٦،
[٤] وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب صلاة الجنازة ح ١٧ ص ٧٨١
[٥] تهذيب الأحكام: ب ٣٢ في الصلاة على الأموات ج ٣ ص ٣١٦ ذيل الحديث ٧
[٦] وسائل الشيعة: ب من أبواب صلاة الجنازة ح ١ ج ٢ ص ٧٧٢.