رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٢٠
المخاطب بها، لاستلزامه الإخلال بالواجب، مع أنه لا خلاف فيه ظاهرا، وبه صرح بعض أصحابنا (ويكره قبل ذلك) للصحيح [١]، وظاهره الحرمة كما عن القاضي [٢]، لكن ظاهر الأصحاب الاطباق على خلافه، فينبغي حمله على الكراهة، هذا إذا طلع الفجر، وأما قبله فيجوز بلا كراهة كما هو ظاهرهم، وبالإجماع عليه صرح جماعة.
(ومنها: صلاة الكسوف) وفي نسبتها إلى الكسوف مع كونه بعض أسبابها تغليب وتجوز ولو عنونها بصلاة الآيات كما صنعه الشهيد [٣] وغيره كان أولى.
(والنظر) هنا يقع (في) بيان: (سببها، وكيفيتها، وأحكامها).
(وسببها) الموجب لهما: (كسوف الشمس، أو خسوف القمر، أو الزلزلة) أي: الرجفة بلا خلاف أجده في شئ من هذه الثلاثة، بل على الأولين الإجماع حقيقة، وحكي أيضا في كلام جماعة حد الاستفاضة. وهو الحجة فيهما، مضافا إلى المعتبرة المستفيضة: صلاة الكسوف فريضة [٤]. وفي رواية: إذا انكسفتا أو إحداهما فصلوا [٥] وعلى الأخير الإجماع في ظاهر المعتبر والمنتهى [٦] وغيرهما، وصريح الخلاف والتذكرة [٧]. وهو الحجة، مضافا إلى ما
[١] وسائل الشيعة: ب ٢٧ من أبواب صلاة العيد ح ١ ج ٥ ص ١٣٣.
[٢] المهذب: كتاب الصلاة في كيفية صلاة العيدين ج ١ ص ١٢٣.
[٣] البيان: كتاب الصلاة في صلاة الآيات ص ١١٥.
[٤] وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب صلاة الكسوف والآيات ج ٥ ص ١٤٢.
[٥] وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب صلاة الكسوف والآيات ح ١٠ ج ٥ ص ١٤٣. وفيه " واحدة منهما ".
[٦] المعتبر: كتاب الصلاة في صلاة الكسوف ج ٢ ص ٣٢٩، ومنتهى المطلب: كتاب الصلاة في - صلاة
الكسوف ج ١ ص ٣٤٩ س ٢٩.
[٧] الخلاف: كتاب صلاة الكسوف م ٤٥٨ ج ١ ص ٦٨٢، وتذكرة الفقهاء: كتاب الصلاة في صلاة
الكسوف ج ١ ص ١٦٤ س ١٠.