رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٠٨
كما في الخلاف [١] والصحيح [٢]. والذكر فيها: التكبير كما في الأخير.
ومنه يظهر الجواب عن حمل السنة في الخبر الأخير على الوجوب النبوي، مع منافاته الاستدراك فيه، مع عدم مصير القائل بالوجوب إليه، لاستناده في إثباته إلى الأمر الكتابي.
وهذه الأدلة المعتضدة بالشهرة العظيمة القريبة من الإجماع يحمل على الاستحباب ما ظاهره الوجوب من الكتاب والسنة. فظهر ضعف القول بالوجوب فيهما كما عن المرتضى في الانتصار [٣].
أو في التشريق خاصة مطلقا كما عنه في الجمل [٤] أو على من كان بمنى كما عن الشيخ في التبيان [٥] والاستبصار [٦] والجمل [٧] والشيخ أبي الفتوح في روض الجنان [٨] وابن حمزة [٩] والراوندي في فقه القرآن [١٠] أو في الفطر خاصة كما عن ابن شهرآشوب في متشابه القرآن [١١]. هذا واختلاف النصوص والفتاوى في بيان كيفية التكبير مطلقا - كما يأتي - أقوى دليل على الاستحباب، سيما بعد اعتضاده بترك عامة الناس له، مع عموم
[١] الخلاف: كتاب الصلاة م ٤٤٢: في صلاة العيدين ج ١ ص ٦٦٨.
[٢] وسائل الشيعة ب ٢١ من أبواب صلاة العيد في صدر الحديث ح ٣ ج ٥ ص ١٢٤.
[٣] الإنتصار: في صلاة العيدين ص ٥٧.
[٤] جمل العلم والعمل (رسائل الشريف المرتضى) كتاب الصلاة في صلاة العيدين ج ٣ ص ٤٥.
[٥] التبيان: في تفسير الآية ٢٠٣ من سورة البقرة ج ٢ ص ١٧٦.
[٦] الاستبصار: باب ٢٠٠٦ باب أن التكبير في أيام التشريق عقيب الصلوات المفروض فرض واجب
ح ١ ج ١ ص ٢٩٩.
[٧] جمل العلم والعمل (رسائل الشريف المرتضى): كتاب الصلاة في صلاة العيدين ج ٣ ص ٥٤٥.
[٨] تفسير أبو الفتوح: في تفسير الآية ٢٠٠ من سورة البقرة ج ٢ ص ١٣٦.
[٩] الوسيلة: كتاب الصلاة في صلاة العيد ص ١١٢.
[١٠] فقه القرآن: في ذيل تفسير آية (واذكروا الله في أيام معدودات) ج ١ ص ٣٠٠.
[١١] متشابه القرآن: في ذيل تفسير آية (ولتكبروا الله على ما هداكم) ج ٢ ص ١٧٧.