رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٦
للمشهور من عدم جواز إيقاعها قبل تحقق الزوال [١]. وهو كما ترى صريح في موافقة السيد للأصحاب، فلا خلاف ولا إشكال هنا. وإنما الإشكال في التحديد بالمثل، فإنه وإن كان مشهورا بل عن المنتهى: أنه مذهب علمائنا أجمع [٢] إلا أن مستنده من النص غير واضح، بل ظاهر النصوص المعتبرة المستفيضة خلافه، وهو التحديد بما دونه، وأنه عند الزوال، وأنه من الأمور المضيقة، كما في الصحاح وغيرها: منها: أن من الأمور أمورا مضيقة وأمورا موسعة وأن الوقت وقتان، والصلاة مما فيه السعة، فربما عجل رسول الله - صلى الله علية وآله - وربما أخر، إلا صلاة الجمعة، فإن صلاة الجمعة من الأمر المضيق، إنها لها وقت واحد حين تزول الشمس، ووقت العصر يوم الجمعة وقت الظهر في سائر الأيام [٣]. ونحوه غيره [٤].
وفي آخر: فإن وقتها حين تزول الشمس [٥]. وحكي القول بمضمونها عن جماعة من القدماء: كابن زهرة والحلبي وابن حمزة والجعفي [٦] وإن اختلفت عباراتهم في التأدية.
فقيل: نص الأولان على فواتها إذا مضى من الزوال مقدار الأذان والخطبتين والركعتين. والثاني: على وجوب أن يخطب قبل الزوال ليوقع الصلاة أوله.
[١] السرائر: كتاب الصلاة في أحكام صلاة الجمعة ج ٩ ص ٢٩٦.
[٢] منتهى المطلب: كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج ١ ص ٣١٨ س ٢٠.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب صلاة الجمعة ح ٣ ج ٥ ص ١٧
[٤] وسائل الشيعة ب من أبواب الجمعة ح ١ ج ٥ ص ١٧.
[٥] وسائل الشيعة ب ٨ من أبواب صلاة الجمعة ح ١٤ ج ٥ ص ١٩.
[٦] غنية النزوع (الجوامع الفقهية): كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ص ١٠٤، وكما في
كشف اللثام: كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج ١ ص ٢٤٢ س ١٦.