رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٩٩
والذخيرة [١].
(وهل يجب) على المصلين (أخذ السلاح) وآلة الدفع من نحو: السيف والخنجر والسكين وما يكن من نحو الدرع والجوشن والمغفر؟ (فيه تردد) واختلاف بين الأصحاب: فبين من قال بالاستحباب: كالإسكافي [٢] ونفى عنه البعد بعض المتأخرين [٣]، للأصل، وقوة ورود الأمر به في الكتاب للارشاد. وبين من جعل (أشبهه الوجوب ما لم يمنع أحد واجبات الفرض) من ركوع أو سجود، وهم أكثر الأصحاب، بل عامتهم عدا من - مر، عملا بظاهر الأمر، ومنع كونه للارشاد بعد عدم دليل عليه، ومجرد احتماله غير ضار. وبفحواه يستدل على وجوب الأخذ على الفرق المقاتلة، مضافا إلى توقف الحراسة الواجبة عليه وهو خيرة الحلي وغيره [٤].
واحترز بقوله: (ما لم يمنع) عما لو منع فإنه لا يجب، بل لا يجوز إلا مع الضرورة فيجب.
(وهنا مسائل) ثلاث (الأولى: إذا انتهى الحال) في الخوف والقتال (إلى المسايفة أو المعانقة [٥]) أو نحوهما مما لا يتمكن معه من الصلاة على الوجوه المقررة في أنواع صلاة الخوف (ف) لا تسقط (الصلاة) بل تجب كش بحسب الامكان، واقفا أو ماشيا أو راكبا) ويركع (ويسجد) مع الامكان ولو (على قربوس سرجه، وإلا) يمكن شئ منهما أو أحدهما أتى بالممكن (مومئا،
[١] ذخيرة المعاد: كتاب الصلاة في صلاة الخوف ص ٤٠٥، السطر ما قبل الأخير.
[٢] مختلف الشيعة: كتاب الصلاة في صلاة الخوف ج ١ ص ١٥٢ س ٢٤.
[٣] الحدائق الناضرة: كتاب الصلاة في صلاة الخوف ج ١١ ص ٢٨٣.
[٤] السرائر: كتاب الصلاة في أحكام صلاة الخوف ج ١ ص ٣٤٧، وتذكرة الفقهاء: كتاب الصلاة في
أحكام صلاة الخوف ج ١ ص ١٩٨ س ٣٣.
[٥] في المتن المطبوع والشرح الصغير: (والمعانقة).