رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٤٥
الغرية والديلمي [١]، ولا تخييرا بينهما كما عن الفاضل [٢] والشهيد ين [٣]، ولا تقديمهما على الركعتين من قيام، مطلقا لا حتما كما حكي قولا، ولا تخييرا كما عن المرتضى في الإنتصار وأكثر الأصحاب [٤]. وفي الحكاية عنهم نظر؟ إذ ليس في عبارة نحو الإنتصار ما يوهم التخيير عدا عطف الركعتين من جلوس عليهما من قيام (بالواو) المفيدة لمطلق الجمعية [٥] دون " ثم " المفيدة للترتيب في الاكتفاء بمثل ذلك في النسبة مناقشة، سيما مع عدم العلم بمذهبهم في " الواو " هل تفيد الترتيب أو مطلق الجمعية مع كون مستندهم في الحكم الرواية المفيدة للترتيب فلا شبهة.
ولذا أن في الروضة عزى الترتيب بينهما إلى المشهور كما ذكرنا. قال: رواه ابن أبي عمير عن الصادق - عليه السلام - عاطفا لركعتي الجلوس بثم كما ذكر هنا، فيجب الترتيب بينهما [٦]. وفي الدروس جعله أولى [٧].
أقول: ونحو الرواية في العطف بثم الصحيحة المتقدمة واعلم: أنه يجب أن يكون (كل ذلك) أي: كل من هذه الصلوات الاحتياطية (بعد التسليم) بلا خلاف أجده للأمر به قبلها، ثم بها بعده في الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة، مع تضمن جملة منها، وفيها الصحيح وغيره: أنه إن كان ما صلاه تماما كانت هذه نافلة [٨]. ولا يستقيم ذلك إلا بعد انفرادها عن الفريضة وخروجها عنها، ليتوجه احتمال وقوعها نافلة فتأمل
[١] والحاكي هو ذكرى الشيعة: كتاب الصلاة في أحكام الشكوك ص ٢٢٦ س ٣٠.
[٢] مختلف الشيعة: كتاب الصلاة في السهو ج ٢ ص ٣٨٦.
[٣] ذكرى الشيعة: كتاب الصلاة ص ٢٢٦ س ٣١، ومسالك الأفهام: كتاب الصلاة ج ١ ص ٤٢ س ١.
[٤] والحاكي هو ذكرى الشيعة: كتاب الصلاة في أحكام الشكوك ص ٢٢٦ س ٤١.
[٥] الإنتصار: في السهو والشك ص ٤٨.
[٦] الروضة البهية: كتاب الصلاة في صلاة الاحتياط ج ١ ص ٧٠٧.
[٧] الدروس: كتاب الصلاة في أحكام السهو والشك ص ٤٨.
[٨] وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب الخلل الوقع في الصلاة ح ١ و ٢ ج ٥ ص ٣٢٣.