رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٤٠
العامة، والنصوص به من طرقهم مستفيضة بل متواترة (إلا في أحد المواطن الأربعة به المشهورة، وهي: (مكة والمدينة وجامع الكوفة والحائر) على مشرفه أفضل صلاة وسلام وتحية (فإنه يتخير في) في الصلاة بين القصر [١] (والاتمام) وهو (أفضل) بلا خلاف يظهر إلا من صريح الصدوق [٢] رحمه الله، فلا يتم إلا بعد نية إقامة العشرة، ومقتضاه لزوم القصر كما في الصحاح المستفيضة وغيرها.
منها: عن التقصير في الحرمين والتمام، قال: لا تتم حتى تجمع على مقام عشرة أيام، فقلت: إن أصحابنا رووا عنك أنك أمرتهم بالتمام؟ فقال: إن أصحابك كانوا يدخلون المسجد فيصلون ويأخذون نعالهم، فيخرجون والناس يستقبلونهم يدخلون المسجد فأمرتهم بالاتمام [٣].
ونحوه آخر لراوية مروي في العلل، ولكن فيه: روى عنك أصحابنا أنك قلت لهم: أتموا بالمدينة لخمس، فقال: إن أصحابكم... إلى آخر التعليل [٤].
ومنها: عن الصلاة بمكة والمدينة بتقصير أو إتمام؟ قال: تقصير ما لم تعزم على مقام عشرة [٥]. ومن ظاهر المرتضى [٦] والإسكافي [٧] فلزوم التمام للأمر به، أو ما في معناه في المعتبرة المستفيضة فيها الصحاح وغيرها.
ففي الصحيح: عن التمام بمكة والمدينة، قال: أتم وإن لم تصل فيهما إلا صلاة
[١] في المتن المطبوع والشرح الصغير: " فإنه مخير في قصر الصلاة ".
[٢] من لا يحضره الفقيه: كتاب الصلاة في صلاة المسافر ذ ح ١٢٨٣ ج ١ ص ٤٤٢.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٢٥ من أبواب صلاة المسافر ح ٣٤ ج ٥ ص ٥٥١.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٢٥ من أبواب صلاة المسافر ح ٢٧ ج ٥ ص ٥٤٩.
[٥] في وسائل الشيعة: ب ٢٥ من أبواب صلاة المسافر ح ٣٢ ج ٥ ص ٥٥٠ باختلاف يسير.
[٦] جمل العلم والعمل (رسائل الشريف المرتضى): ج ٣ ص ٤٧.
[٧] مختلف الشيعة: كتاب الصلاة في صلاة السفر ج ١ ص ١٦٨ س ٣٤.