رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٩٧
لمحققة والمحكية، مع أنه قول جماعة من العامة. فقد حكاه الفاضل في المنتهى عن الأوزاعي والثوري وإسحاق وأحمد [١]. ولذا حملها بعض الأصحاب على التقية [٢].
وفي تعينه مناقشة لاختلاف العامة: فبين قائل بها كهؤلاء، وقائل بما عليه أصحابنا كأبي حنيفة [٣]، ومفصل بين علمهم بالعيد بعد غروب الشمس فالأول، وعلمهم به بعد الزوال فلا يصلى مطلقا [٤].
فلولا الاجماع المنقول في ظاهر الخلاف والمنتهى المعتضد بالشهرة بين أصحابنا لكان القول بمضامين هذه الأخبار متعينا.
وعن المقنعة: من أدرك الإمام وهو يخطب فليجلس حتى يفرغ من خطبته، ثم يقوم فيصلي القضاء [٥].
وعن الوسيلة: إذا فاتت لا يلزم قضاؤها إلا إذا وصل إلى الخطبة وجلس مستمعا لها [٦]. وهو يعم، ما بعد الزوال، وبه الخبر، بل قيل: الصحيح: قلت: أدركت الإمام على الخطبة، قال: تجلس حتى يفرغ من خطبته، ثم تقوم فتصلي [٧]. وهو مع قصور سنده يحتمل أن يكون المراد منه: إن لم تزل الشمس، ويحتمل أن يراد بالقضاء في الكتابين: الأداء إن لم تزل.
وكذا قول الحلي: ليس على من فاتته صلاة العيدين مع الإمام قضاء
[١] منتهى المطلب: كتاب الصلاة في صلاة العيدين ج ١ ص ٣٤٣ س ٣١.
[٢] كشف اللثام: كتاب الصلاة في صلاة العيد ج ١ ص ٢٦٢ س ٣٩.
[٣] الفقه على المذاهب الأربعة: كتاب الصلاة مباحث صلاة العيد ج ١ ص ٣٤٩.
[٤] المغني لابن قدامة: باب صلاة العيدين ج ٢ ص ٢٥٢.
[٥] المقنعة: كتاب الصلاة في صلاة العيدين ص ٢٠٠.
[٦] الوسيلة: كتاب الصلاة في بيان صلاة العيد ص ١١١.
[٧] وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب صلاة العيد ح ١ ج ٥ ص ٩٩.