رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٨٦
الاكتفاء بالخمسة. خلافا للعماني فاشترط السبعة مع اكتفائه بالخمسة في الجمعة [١]، والظاهر أنه رواه كما يظهر من عبارته المحكية، ولم أر ما يدل على اعتبار الوحدة، عد الاجماع وتوقيفية العبادة المؤيدين بظاهر الصحيح: قال الناس لأمير المؤمنين - عليه السلام -: ألا تخلف رجلا يصلي العيدين؟ قال: لا أخالف السنة [٢].
وأظهر منه المروي عن دعائم الاسلام، وفيه: قيل له: يا أمير المؤمنين - عليه السلام -، لو أمرت من يصلي بضعفاء الناس يوم العيد في المسجد قال: أكره أن أستن سنة لم يستنها رسول الله صلى الله عليه وآله [٣].
ونحوه المروي في البحار، عن كتاب عاصم بن حميد، عن محمد بن مسلم، عن مولانا الصادق عليه السلام [٤]. وعن كتاب المجالس، عن رفاعة عنه [٥].
وفي هذه الأخبار دلالة واضحة على كون صلاة العيدين منصب الإمام لمكان استئذان الناس منه - عليه السلام - نصب إمام لها.
وعلى ما ذكرنا فلا وجه للتوقف في اعتبار هذا الشرط كما يحكى عن الفاضل في التذكرة والنهاية [٦]. ولا في اعتبار الشرط الأول كما اتفق لجماعة من متأخري المتأخرين، ومنهم: خالي العلامة المجلسي طاب رمسه [٧].
[١] كما في مختلف الشيعة: كتاب الصلاة في صلاة العيدين ج ٢ ص ٢٥١.
[٢] وسائل الشيعة: ب ١٧ من أبواب صلاة العيد ح ٩ ج ٥ ص ١١٩.
[٣] دعائم الاسلام: كتاب الصلاة في ذكر صلاة العيدين ج ١ ص ١٨٥، باختلاف يسير.
[٤] بحار الأنوار: كتاب الصلاة ب ١ من أبواب صلاة العيدين وشرائطهما ج ٩٠ ص ٣٧٣.
[٥] لم نعثر عليه في كتاب المجالس للصدوق نعم حكاه البرقي في محاسنه: كتاب مصابيح الظلم باب ١١
في الاحتياط في الدين والأخذ بالسنة ح ١٣٦، ج ١، ص ٢٢٢.
[٦] تذكرة الفقهاء: كتاب الصلاة في وقت صلاة العيد ج ١ ص ١٥٧ س ٣٢، ونهاية الإحكام: كتاب
الصلاة في الشرائط ج ١ ص ٥٦.
[٧] بحار الأنوار: كتاب الصلاة ب ١٠٤ في وجوب صلاة العيد وشرائطهما ج ٩٠ ص ٣٧٥.