رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٧
المتأخرون على الآية التامة الفائدة، ويمكن تنزيله على ما ذكره في أكثر كتبه من السورة الخفيفة [١].
ويتحصل مما ذكرنا: أنه يجب في الخطبتين أمور أربعة: الحمد والصلاة والوعظ والقراءة كما هو المشهور بين الطائفة، والأحوط زيادة الاستغفار للمؤمنين كما في العبارة والموثقة وإن كان في وجوبه نظر، لدعوى الشيخ الاجماع في الخلاف على كون الأربعة أقل ما يجب في الخطبة وأنه إذا أتى بها تجزئه بلا خلاف [٢]. وأطلقها بحيث تشمل الثانية، فيحمل الأمر به في الموثقة على الاستحباب وفي المقام أقوال متشتتة، ليس في نقلها كثير فائدة، والمشهور وجوب الترتيب بين الأمور الأربعة وعربيتها، إلا إذا لم يفهمها العدد المنعقد بهم الجمعة ولم يمكنهم التعلم فبغيرها، واحتمل بعض وجوبها مطلقا، وآخر سقوط الجمعة حينئذ من أصلها.
(ويجب تقديمهما على الصلاة) بالنص والاجماع الظاهر المصرح به في بعض العبائر [٣]، وفي المنتهى: لا نعرف فيه مخالفا [٤].
نعم، عن الصدوق في العلل والعيون والهداية: الفتوى بتأخيرهما، معللا بأن الخطبتين مكان الركعتين الأخراوين [٥]. وهو اجتهاد في مقابل النص وإن روى في الفقيه ما يوافقه فقال: قال أبو عبد الله - عليه السلام -: أول من قدم
[١] الجمل والعقود في أحكام الجمعة ص ٨٢، والمبسوط: كتاب الطهارة في شرائط صلاة الجمعة ج ١
ص ١٤٧، والنهاية: كتاب الصلاة: ص ١٠٥.
[٢] الخلاف: كتاب الصلاة م ٣٨٤ في صلاة الجمعة ج ١ ص ٦١٦.
[٣] هو صاحب كشف اللثام: كتاب الصلاة في الجمعة ج ١ ص ٢٥٠ س ٢٦.
[٤] منتهى المطلب: كتاب الصلاة في اشتراط الخطبة ج ١ ص ٣١٨ س ١٠.
[٥] علل الشرائع: باب ٦٧ في العلة التي من أجلها وضعت الركعتان اللتان أضافهما النبي (ص) يوم
الجمعة، وعيون أخبار الرضا ب ٣٤ في العلل التي ذكرها الفضل بن شاذان... ج ٢ ص ١١٢، والهداية
(الجوامع الفقهية) كتاب الصلاة ص ١٢٣ س ١١.