رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٨
لا التخييري. ولا إشعار في قوله في الذيل: " فلا جمعة لهم " بأن المراد بها: إثبات الصحة المطلقة المجامعة للوجوب العيني والتحييري. فلا دلالة لها على الأول، لابتنائه على تساوي الصحة بالنسبة إلى الفردين، وهو ممنوع، بل هي: تلازم الأول حيث لا مانع منه كما نحن فيه لا فتدبر.
وفي آخر: لا تكون الجمعة والخطبة وصلاة ركعتين على أقل من خمسة رهط الإمام وأربعة [١]. ومفهومه: ثبوتها على الخمسة ولفظة " على " ظاهرة في الوجوب العيني كالأمر، بل أظهر منه.
وفي الموثق: فإن كان لهم من يخطب لهم جمعوا إذا كانوا خمسة نفر [٢].
والتقريب فيه كالأول، بل أظهر لفقد ما يوهم الاشعار فيه بالخلاف. هذا مضافا إلى الاتفاق فتوى ونصا على صحة الجمعة إذا كانوا خمسة، فتجب لعموم ما دل على وجوب الجمعة: الصحيحة من الكتاب والسنة المتواترة، خرج منها ما إذا لم يكونوا خمسة بالاجماع والرواية، وبقي الباقي تحتها مندرجة. فتأمل.
والرواية الثانية الصحيح: إذا كانوا سبعة يوم الجمعة فليصلوا في جماعة [٣].
وأظهر منها الصحيحة المتقدمة، لتصريحها بأنها لا تجب على أقل من السبعة.
ونحوها الصحيح المروي في الفقيه وفيها: على من تجب الجمعة؟ قال: على سبعة نفر من المسلمين، ولا جمعة لأقل من خمسة من المسلمين أحدهم الإمام، فإذا اجتمع سبعة ولم يخافوا أمهم بعضهم وخطبهم [٤]. وظاهره كون السبعة شرطا للوجوب العيني، والخمسة للتخيير في كما هو خيرة الشيخ والقاضي وابن زهرة فيما حكي عنهم [٥]. وبه حملوا الوجوب في الروايات
[١] وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب صلاة الجمعة ح ٢ ج ٥ ص ٧.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب صلاة الجمعة ح ٦ ج ٥ ص ٨.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب صلاة الجمعة ح ١٠ ج ٥ ص ٩.
[٤] من لا يحضره الفقيه: باب وجوب الجمعة وفضلها و... ح ١٢٢٠ ج ١ ص ٤١١.
[٥] النهاية: كتاب الصلاة باب الجمعة وأحكامها ص ١٠٣، والمهذب: كتاب الصلاة باب الصلاة
الجمعة ج ١ ص ١٠٠، وغنية النزوع (الجوامع الفقهية): كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ص ٤٩٨ س ٢٩ و ٣١