رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٦٠
إلى جانبيه عليه أيضا ولو مجازا.
ويشهد لما فهمنا تبعا للمدارك - زيادة على ما ذكرنا - ملاحظة ما ذكره شيخنا الشهيد الثاني [١] والمحقق الثاني [٢] في شرحهما لعبارة الشرائع، فإن عبارتهما صريحة في ذلك، وفي فتواهما به مع عدم نقل مخالف مشعرين بعدم الخلاف.
ويعضده أيضا: أن أحدا من الأصحاب المتأخرين من الفاضلين لم ينقل الخلاف عنهما، مع تصريح جملة منهم بالحكم كما ذكرنا: كالفاضل نفسه في التذكرة والمنتهى والنهاية من غير نقل خلاف أصلا، وصاحب الذخيرة مع استشكاله فيه - بما قدمناه في بحث الشروط - لم ينسب الخلاف إلى أحد أصلا، بل نسب الحكم المزبور إلى الشيخ ومن تبعه جملة مشعرا بكونه بينهم إجماعيا [٣]، وقد صرح بعدم الخلاف فيه في الكفاية [١].
وبالجملة: لم أر مخالفا فيه بالكلية، والظاهر عدمه كما يفهم من عبائر المتعرضين للحكم في المسألة.
نعم ربما يفهم من عبارة القواعد المخالفة، فإنه قال: لو صلى الإمام في محراب داخل صحت صلاة من يشاهده من الصف الأول خاصة، وتصح صلاة الصفوف الباقية أجمع، لأنهم يشاهدون من يشاهده [٥] انتهى. وذلك فإن فرض المشاهدة في الصف الأول يقتضي كون المراد به الصف المتأخر عن الإمام بناء على أن المحراب لا يسع غير الإمام، ولا يكون محزوما غالبا، فلا
[١] مسالك الأفهام: كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج ١ ص ٤٥ س ٣٦.
[٢] لم نعثر عليه.
[٣] ذخيرة المعاد: كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ص ٣٩٤ س ٨.
[٤] كفاية الأحكام: كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ص ٣١ س ٣.
[٥] قواعد الأحكام: كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج ١ ص ٤٦ س ٨، باختلاف يسير.