رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٦
عليه والشاهدان والذي يضرب الحدود بين يدي الإمام [١]. وهو نص في الاشتراط، وعدم القول بتعيين السبعة بأعيانهم بالاجماع غير قادح، لدلالته بمعونته على أن المقصود منه بيان أصل وضع الجمعة. هذا مع أن ظاهر الصدوق في الفقيه: العمل به كما حكي عنه في الهداية [٢].
وبالجملة: فتتبع أمثال هذه النصوص يوجب الظن القوي، بل القطع بشرطية الإمام، سيما بعد شهرتها بين علمائنا بحيث لا يكاد يختلج لأحد الشك فيه، حتى ادعوا عليها الاجماعات المتواترة وإن اختلفت عبائرهم في التأدية.
فبين من جعل المشروط نفس الجمعة بحيث يظهر منه أنه شرط الصحة: كالشيخ في الخلاف [٣]، والحلي في السرائر [٤]، والقاضي [٥]، والفاضل في المنتهى [٦]، والشهيد في الذكرى [٧]، والمحقق الثاني في شرح القواعد [٨] ورسالته المصنفة في صلاة الجمعة [٩] وغيرهم.
وبين من جعله الوجوب العيني: كابن زهرة [١٠] والفاضلين في المعتبر والنهاية والتذكرة [١١]، وشيخنا الشهيد الثاني في الروضة والروض وشرح
[١] وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب صلاة الجمعة ح ٩ ج ٥ ص ٩.
[٢] من لا يحضره الفقيه: باب وجوب الجمعة وفضلها و.. ح ١٢٢٤ ج ١ ص ٤١٣، والهداية (الجوامع
الفقهية): باب فضل الجماعة من ٥٢ س ٢٥.
[٣] الخلاف: كتاب الصلاة م ٣٥٦ في عدد صلاة الجمعة ج ١ ص ٥٩٤. فلاحظ.
[٤] السرائر: كتاب الصلاة باب صلاة الجمعة ج ١ ص ٢٩٠.
[٥] المهذب: كتاب الصلاة باب صلاة الجمعة ج ١ ص ١٠٠.
[٦] منتهى المطلب: كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج ١ ص ٣١٧ س ٢.
[٧] ذكرى الشيعة: كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ص ٢٣٠ س ٢٥.
[٨] جامع المقاصد: كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج ٢ ص ٣٧١.
[٩] رسائل المحقق الكركي: في رسالة صلاة الجمعة ص ١٥٨.
[١٠] غنية النزوع (الجوامع الفقهية): كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ص ٤٩٨ س ٢٧.
[١١] المعتبر: كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج ٣ ص ٢٧٩، ونهاية الإحكام، كتاب الصلاة في صلاة
الجمعة ج ٢ ص ١٣، وتذكرة الفقهاء: كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج ١ ص ١٤٤ س ٢٨ - ٢٩.