رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٨٩
المؤيد بما دل على استجابة دعاء الصائم.
(وأن يكون) الخروج يوم (الاثنين أو الجمعة) مخيرا بينهما كما هنا. وفي كلام جماعة: أو مرتبا بتقديم الأول، وإن لم يتيسر فالثاني كما في الشرائع [١] وكلام آخرين.
والأكثر لم يذكروا سوى الأول للنص: قلت له - عليه السلام -: متى نخرج جعلت فداك؟ قال: يوم الاثنين [٢]. ونحوه المروي في العيون عن مولانا الحسن العسكري - عليه السلام - [٣] وعكس الحلبي، فلم يذكر سوى الثاني [٤].
قيل: ولعله نظر إلى ما ورد في ذم يوم الاثنين، وأنه يوم نحس لا يطلب فيه الحوائج، وأن بني أمية تتبرك به وتتشاءم به لآل محمد - صلى الله عليه وآله - لقتل الحسين - عليه السلام - فيه، حتى ورد أن من صامه أو طلب الحوائج فيه متبركا حشر؟ مع بني أمية [٥]. وأن هذه الأخبار ظاهرة الرجحان على الخبرين المذكورين [٦].
أقول: لكنهما معتضدان بعمل أكثر الأصحاب وإن اختلفوا في الجمود عليهما أو ضم الجمعة مخيرا أو مرتبا بينهما، جمعا بينهما وبين ما دل على شرف الجمعة واستجابة الدعاء فيه. حتى ورد: أن العبد ليسأل الحاجة فيؤخر الإجابة إليه [٧]. وكل من ساوى بينه وبين الخبرين مكافأة قال بالأول، ومن رجحهما
[١] شرائع الاسلام.: كتاب الصلاة في صلاة الاستسقاء ج ١ ص ١٥٩.
[٢] وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب صلاة الاستسقاء ح ٢ ج ٥ ص ١٦٢.
[٣] عيون أخبار الرضا - عليه السلام ج ٢ ص ١٦٧ ب ٤١ ح ١. وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب صلاة
الاستسقاء ح ٢ ج ٥ ص ١٦٤.
[٤] الكافي في الفقه: كتاب، الصلاة ص ١٦٢.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٢١ من أبواب الصوم المندوب ج ٧ ص ٣٣٩ - ٣٤١.
[٦] الحدائق الناضرة: كتاب الصلاة في الصلوات المندوبة ج ١٠ ص ٤٨٥.
[٧] المحاسن: ب ٧٤ في فضل يوم الجمعة ح ٩٤ ص ٥٨.