رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٤٥
(والنظر) فيها يقع (في) أمور أربعة: (من يصلى عليه، والمصلي، وكيفيتها، وأحكامها).
أما الأول: فاعلم أنه (تجب) هذه (الصلاة على كل مسلم) إجماعا كما عن التذكرة [١].
وفي المنتهى بلا خلاف قال كباقي متأخري الأصحاب: إن المراد به هو كل مظهر للشهادتين ما لم يعتقد خلاف ما علم بالضرورة ثبوته من الدين: كالقادحين في علي - عليه السلام - أو أحد الأئمة - عليهم السلام - كالخوارج، أو من غلا فيه: كالنصرية والسبابية والخطابية، فهؤلاء لا يجب عليهم الصلاة - إلى أن قال -: ويجب الصلاة على غيرهم [٢].
وظاهره دعوى الاجماع على وجوب الصلاة على المخالفين الذين لم ينكروا شيئا من ضروري الدين، وهو أحد القولين في المسألة وأشهرهما، لعموم النبوي المشهور: صلوا على من قال: لا إله إلا الله [٣]. والخبرين في أحدهما: صل على من مات من أهل القبلة وحسابه على الله تعالى [٤] وفي الثاني: لا تدعوا أحدا من أمتي بغير صلاة [٥]. وضعفهما منجبر بالشهرة العظيمة بين أصحابنا، مع اعتبار ما في سند أولهما خلافا لجماعة من القدماء، فمنعوا عن الصلاة عليهم جوازا أو وجوبا [٦]، للنصوص المتواترة بكفرهم المستلزم لذلك إجماعا كتابا وسنة، وفيه منع كلية الكبرى، مع أن المستفاد منها ليس إلا إطلاق لفظ
[١] تذكرة الفقهاء: كتاب الطهارة في صلاة الميت ج ١ ص ٤٥ س ٩.
[٢] منتهى المطلب: كتاب الصلاة في صلاة الجنائز ج ١ ص ٤٤٧ س ٤.
[٣] دعائم الاسلام: في الصلاة على الجنائز ج ١ ص ٢٣٥، ذكره في ذيل الصفحة.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٣٧ من أبواب صلاة الجنازة ح ٢ ج ٢ ص ٨١٤.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٣٧ من أبواب صلاة الجنازة ح ٣ ج ٢ ص ٨١٤.
[٦] منهم السرائر: كتاب الصلاة باب الصلاة على الأموات ج ١ ص ٣٥٦، والوسيلة: كتاب الصلاة في
الصلاة على الأموات ص ١١٨، والكافي في الفقه: في صلاة الجنائز ص ١٥٧.