رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٣٤
تعين القراءة من موضع القطع، فلا يكون العدول إلى غيره من السورة وغيرها جائزا، وبذلك صرح جماعة.
ويستفاد أيضا من العبارة: (ويستحب فيها) أي: في هذه الصلاة مطلقا (الجماعة) بإجماعنا كما عن التذكرة [١]. وفي غيرها: للعمومات والتأسي.
ففي الصحيح: صلاها رسول الله - صلى الله عليه وآله - والناس خلفه في كسوف الشمس [٢]. وأظهر منه غيره [٣] وللنص [٤].
ولا فرق في المشهور بين احتراق القرص كله أو بعضه أداء وقضاء للعموم.
خلافا للصدوقين، فنفياها عند احتراق البعض [٥]، وللمفيد فنفاها في القضاء [٦]. ومستندهم غير واضح.
نعم، في الخبر: إذا انكسفت الشمس والقمر فانكسف كلها فإنه ينبغي للناس أن يفزعوا إلى إمام يصلي بهم، وأيهما كسف بعضه فإنه يجزئ الرجل أن يصلي وحده [٧]. وهو مع قصور سنده غير دال على المنع عنها في صورة احتراق البعض، وإنما غايته الدلالة على إجزائها فرادى، وهو لا ينافي استحباب الجماعة فيها. ويفهم من بعض وجود قول - بوجوبها مع الاحتراق، ولعله ظاهر عبارة الصدوقين المحكية في المختلف [٨]. ويستفاد منه قولهما بوجوهما
[١] تذكرة الفقهاء: كتاب الصلاة في صلاة الكسوف ج ١ ص ١٦٤ س ٤١.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب صلاة الكسوف والآيات ح ٤ ج ٥ ص ١٤٦.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٩ من أبواب صلاة الكسوف والآيات ح ١ و ٢ ج ٥ ص ١٥٤.
[٤] وسائل الشيعة: ب ١٢ من أبواب صلاة الكسوف والآيات ح ١ و ٣ ج ٥ ص ١٥٧.
[٥] مختلف الشيعة: كتاب الصلاة في صلاة الكسوف ج ١ ص ١١٨ س ١٧، والمقنع (الجوامع الفقهية):
كتاب الصلاة باب صلاة الكسوف ص ١٢ س ١٩.
[٦] المقنعة: كتاب الصلاة ب ٢٢ صلاة الكسوف وشرحها ص ٢١١.
[٧] وسائل الشيعة: ب ١٢ من أبواب صلاة الكسوف والآيات ح ٢ ج ٥ ص ١٥٧.
[٨] مختلف الشيعة: كتاب الصلاة في صلاة الكسوف ج ١ ص ١١٨ س ١٧.