رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٢٣
المفروض، وخصوص المعتبرة الظاهرة في بقاء الوقت إلى تمام الانجلاء كالصحيح: صلى رسول الله - صلى الله عليه وآله - في كسوف الشمس ففرغ حين فرغ وقد انجلى كسوفها [١]. ولو كان يخرج الوقت قبل تمام الانجلاء لم يجز التطويل إليه، سيما من النبي - صلى الله عليه وآله - قطعا. والصحيح: إن فرغت قبل أن ينجلي فأعد [٢]. ولو كان الوقت قد خرج قبل الانجلاء لم تشرع الإعادة، لا وجوبا ولا استحبابا إجماعا. ونحوه الكلام في الموثق: إن صليت الكسوف إلى أن يذهب الكسوف عن الشمس والقمر وتطول في صلاتك فإن ذلك أفضل [٣].
والذهاب إنما يكون بالانجلاء التام، ولذا ذهب الفاضلان في المعتبر والشرائع والمنتهى [٤] والشهيد في الدروس والذكرى [٥] وجماعة من متأخري المتأخرين إلى امتداد الوقت إلى تمام الانجلاء، وفاقا لجماعة من القدماء: كالعماني [٦] والحلبي [٧] والديلمي [٨] والمرتضى [٩]. ولعله الأقوى.
[١] وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب صلاة الكسوف والآيات ح ٤ ج ٥ ص ١٤٦، مع زيادة " والناس
خلفه ".
[٢] وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب صلاة الكسوف والآيات ح ١ ج ٥ ص ١٥٣، مع تفاوت يسير.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب صلاة الكسوف والآيات ح ٢ ج ٥ ص ١٥٣.
[٤] المعتبر: كتاب الصلاة في صلاة الكسوف ج ٢ ص ٣٣٠، وشرايع الاسلام: كتاب الصلاة في صلاة
الكسوف ج ١ ص ١٠٣، ومنتهى المطلب: كتاب الصلاة في صلاة الكسوف ج ١ ص ٣٥٢ س ١٧.
[٥] الدروس الشرعية: كتاب الصلاة في صلاة الآيات ص ٤٥ س ٥، وذكرى الشيعة: كتاب الصلاة
في صلاة الآيات ص ٢٤٤ س ١٤.
[٦] منتهى المطلب: كتاب الصلاة في صلاة الكسوف ج ١ ص ٣٥٢ س ١٦.
[٧] الكافي قي الفقه: في صلاة الكسوف ص ١٥٦.
[٨] المراسم: كتاب الصلاة في صلاة الكسوف ص ٨٠، لكن ظاهره خلافه، لأنه قال: " وابتداء وقتها
من ابتداء ظهور الكسوف والآيات إلى ابتداء انجلائه ".
[٩] جمل العلم والعمل (رسائل الشريف المرتضى): كتاب الصلاة في صلاة الكسوف ص ٤٦.