رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٠١
(ويقنت) وجوبا (مع كل تكبيرة) أي: بعدها (بالمرسوم استحبابا) ولم يتعين، بل يقنت بما شاء من الكلام الحسن كما في الصحيح [١] المعتضد باختلاف النصوص في القنوت المأثور، مع أنه لا خلاف فيه إلا من الحلبي، فقال: يلزمه أن يقنت بين كل تكبيرتين، فيقول: " اللهم أهل الكبرياء والعظمة " [٢]. وهو شاذ، مع أن في الذكرى: إن أراد به الوجوب تخييرا والأفضلية فحق، وإن أراد به الوجوب عينا فممنوع [٣]. وما قلناه من وجوب القنوتات هو المشهور بين الأصحاب. وفي الانتصار والغنية: الاجماع عليه [٤]. وهو الحجة، مضافا إلى ما مر في وجوب التكبيرات من الأدلة.
خلافا للخلاف [٥] وجماعة، فتستحب للأصل. ويضعف بما مر، ولعدم نصوصية الأخبار والصلوات في الوجوب، ويضعف بكفاية الظهور، ولخصوص ظاهر قوله في المضمر: وينبغي أن يقنت بين كل تكبيرتين ويدعو الله تعالى [٦]. وفيه بعد الاغماض عن قصور السند أو ضعفه، وعدم وضوح ظهوره لكثرة الأخبار والفتاوى في التعبير عن الواجبات ب (ينبغي) أن في بعض النسخ " وينبغي أن يتضرع " [٧] ولاستلزام استحباب التكبيرات استحبابها، وهو ضعيف بما مضى.
(وسننها) أمور: (الإصحار بها) أي: الخروج إلى الصحراء، لفعلها
[١] وسائل الشيعة: ب ٢٦ من أبواب صلاة العيد ذيل ح ١ ج ٥ ص ١٣١، باختلاف في اللفظ.
[٢] الكافي في الفقه: كتاب الصلاة في صلاة العيدين ص ١٥٤.
[٣] ذكرى الشيعة: كتاب الصلاة في تكبيرات العيدين ص ٢٤٢ س ١٨.
[٤] الإنتصار: في صلاة العيدين ص ٥٧، وغنية النزوع (الجوامع الفقهية) كتاب الصلاة في صلاة
العيدين ص ٤٩٩ س ٣١.
[٥] الخلاف: كتاب الصلاة م ٤٢٤ ج ١ ص ٦٥١.
[٦] وسائل الشيعة: ب ١٠ من أبواب صلاة العيد ذيل ح ١٩ ج ٥ ص ١٠٩، وفيه: (يتضرع) بدل
(يقنت).
[٧] المصدر السابق، وتهذيب الأحكام: كتاب الصلاة باب ٦ في صلاة العيدين، ذيل ح ٢٨٣ ج ٣ ص ١٣٠.