المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٩٨
إذا دخل في الصلاة قال الله أكبر سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك، ولا إله غيرك يرفع بها صوته فظننا انه يريد أن يعلمنا * وعن عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن منصور بن المعتمر عن ابراهيم النخعي عن الاسود عن عمر بن الخطاب. انه كان إذا كبر قال: سبحانك اللهم وبحمدك، تبارك اسمك وتعالى جدك، ولا إله غيرك * فهذا فعل عمر رضى الله عنه بحضرة الصحابة لا مخالف له منهم * ورويناه أيضا عن على بن أبي طالب، وعن ابن عمر، وعن طاوس وعطاء، كلهم يتوجه بعد التكبير في صلاة الفرض. وهو قول الاوزاعي وسفيان الثوري وأبي حنيفة والشافعي وأحمد واسحاق وداود وأصحابهم * وقال مالك: لا أعرف التوجيه * قال علي: ليس من لا يعرف حجة على من عرف * وقد احتج بعض مقلديه في معارضته ما ذكرنا بما روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من أنه: كان يفتتح الصلاة بالتكبير، والقراءة بالحمد لله رب العالمين * قال علي: وهذا لا حجة لهم فيه، بل هو قولنا، لان استفتاح القراءة بالحمد لله رب العالمين لا يدخل فيه التوجيه، لانه ليس التوجيه قراءة. وانما هو ذكر، فصح أنه عليه السلام كان يفتتح الصلاة بالتكبير ثم يذكر ما قد صح عنه من الذكر ثم يفتتح القراءة بالحمد لله رب العالمين، وزيادة العدول لا يجوز ردها. وبالله تعالى التوفيق * ولا يقولها المأموم لان فيها شيئا من القرآن، وقد نهى عليه السلام أن يقرأ خلف الامام إلا بأم القرآن فقط فان دعا بعد قراءة أم القرآن في حال سكتة الامام بما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم فحسن * ٤٤٤ مسألة ويجب على الامام التخفيف إذا أم جماعة لا يدري كيف طاقتهم، * ويطول المنفرد ما شاء، وحد ذلك ما لم يخرج وقت الصلاة التي تلى التي هو فيها وان خفف المنفرد فذلك له مباح * حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد ثنا ابراهيم بن أحمد البلخي ثنا الفربري ثنا