المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٤٦
حنيفة مشركون، وهو تناقض ظاهر * ووجه ثالث: وهو انه لو لم يكن المشرك إلا ما وقع عليه اسم التشريك في اللغة - وهو من جعل لله تعالى شريكا فقط - لوجب ان لا يكون الكفر إلا من كفر بالله تعالى وأنكره جملة، لا من أقر به ولم يجحده فيلزم من هذا ان لا يكون الكفار الا الدهرية فقط، وان لا يكون اليهود ولا النصارى ولا المجوس ولا البراهمة كفارا، لانهم كلهم مقرون بالله تعالى: وهو لا يقول بهذا ولا مسلم على ظهر الارض، أو كان يجب ان يكون كل من غطى شيئا كافرا، فان الكفر في اللغة التغطية، فإذ كل هذا باطل فقد صح أنهما اسمان نقلهما الله تعالى عن موضوعهما في اللغة إلى كل من انكر شيئا من دين الله الاسلام يكون بانكاره معاندا لرسول الله صلى الله عليه وسلم بعد بلوغ النذارة إليه وبالله تعالى التوفيق * ٥٠٠ - مسألة واللعب والزفن [١] مباحان في المسجد * حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا احمد بن محمد ثنا احمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا زهير بن حرب ثنا جرير هو ابن عبد الحميد عن هشام عن عروة عن أبيه عن عائشة أم المؤمنين قالت: (جاء حبش يزفنون في المسجد في يوم عيد فدعاني النبي صلى الله عليه وسلم فوضعت رأسي على منكبه، فجعلت أنظر إلى لعبهم، حتى كنت أنا التى انصرفت [٢] * ٥٠١ مسألة ولا يجوز إنشاد [٣] الضوال في المساجد، فمن نشدها فيه قيل له: لا وجدت، لا ردها الله عليك * حدثنا حمام ثنا عباس بن أصبغ ثنا محمد بن عبد الملك بن أيمن ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضى ثنا الحجبي [٤] ثنا عبد العزيز هو الدراوردي حدثنى يزيد بن المكسورة وآخره غين معجمة - هو ابن خالد صالح قتل في فتنة ابن الاشعث وانظر الفصل في الملل والنحل للمؤلف (ج ٤ ص ١٨٣ - ١٨٦). والفرق بين الفرق لعبد القاهر البغدادي (ص ٤٣ و ٤٤ و ٢١٤ و ٢٢٩ و ٢٣٥) وتاريخ الطبري (ج ٨ ص ٢٤٠ و ٢٤١)
[١] بفتح الزاى واسكان الفاء وآخره نون وهو من باب ضرب وأصله اللعب والدفع وهو شبيه بالرقص
[٢] في مسلم (ج ١ ص ٢٤٣) (حتى كنت انا التى أنصرف عن النظر إليهم)
[٣] المعروف في اللغة أن (نشد الضالة) إذا نادى وسأل عنها -: ثلاثى فقط، وان (انشدها) إذا عرفها ولكن قيل ايضا إن (انشد الضالة) استرشد عنها، فيكون تعبير المؤلف صحيحا على هذا.
[٤] هكذا في الاصلين، ولم اعرف من هذا الحجبى؟ *