المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٣٨
عن محمد بن هلال، وهو مجهول، عن سعد بن اسحاق، وهو مضطرب في اسمه غير مشهور الحال [١] * ولو صح: لكان فيه ايجاب الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم نصا متى ذكر في صلاة أو غيرها، ولم يكن فيه تخصيص ما بعد التشهد في الصلاة بذلك * وقد ذكر بعضهم ما يوافق قولهم عن أبي حميد وأبي أسيد * قال على: هذا لازم لمن رأى تقليد الصاحب، لا لنا. وبالله تعالى التوفيق * ٤٥٩ مسألة والقنوت فعل حسن، وهو بعد الرفع من الركوع في آخر ركعة من كل صلاة فرض، الصبح وغير الصبح، وفى الوتر، فمن تركه فلا شئ عليه في ذلك * وهو أن يقول بعد قوله. (ربنا ولك الحمد) (اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولنى فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقنى شر ما قضيت، إنك تقضى ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت) ويدعو لمن شاء، ويسميهم بأسمائهم ان أحب. فان قال ذلك قبل الركوع لم تبطل صلاته بذلك، وأما السنة فالذي ذكرنا * حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب أنا عبيدالله بن سعيد عن عبد الرحمن بن مهدي ثنا سفيان الثوري وشعبة قالا ثنا عمرو بن مرة بن عبد الرحمن ابن أبي ليلى عن البراء بن عازب. (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقنت في الصبح والمغرب) * [٢] حدثنا حمام ثنا عباس بن أصبغ ثنا محمد بن عبد الملك بن أيمن ثنا أحمد بن محمد البرتي وقال ابن حجر: (ما أظنه ظن إلا أنه غيره) فليس قول الازدي هنا بقادح فيه.
[١] محمد بن هلال ثقة وكذلك سعد بن اسحق، ولم أجد في اسمه اضطرابا، وقد سبق أن ضعف المؤلف هذا الحديث في المسألة (٣٧٤ ج ٣ ص ٢٧٣) ورددنا عليه هناك من غير ان نعرف لفظ الحديث، وقد نسبه الشوكاني للطبراني ونقل عن الحافظ العراقى أنه وثق رجاله (ج ٢ ص ٣٢٣) *
[٢] في النسائي (ج ١ ص ١٦٤) ورواه الطيالسي (ص ١٠٠ رقم ٧٣٧) عن شعبة، ورواه الدارمي (ص ١٩٨) ولم يذكر فيه المغرب، ورواه ايضا مسلم (ج ١ ص ١٨٨) والترمذي وصححه (ج ١ ص ٨١) والطحاوى (ج ١ ص ١٤٢) وأبو داود (ج ١ ص ٥٤٠ و ٥٤١) والبيهقي (ج ٢ ص ١٩٨) *