المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٦٥
ابن محمد ثنا احمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا محمد بن عباد ثنا سفيان - هو ابن عيينة عن عمرو هو ابن دينار عن جابر بن عبد الله قال: (كان معاذ يصلى مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم يأتي فيؤم قومه، فصلى ليلة مع النبي صلى الله عليه وسلم العشاء، ثم أتى قومه فأمهم، فافتتح بسورة البقرة، فانحرف رجل فسلم، ثم صلى وحده وانصرف، فقالوا له: أنافقت يا فلان؟! [١] قال: لا والله، ولآتين رسول الله صلى الله عليه وسلم فلاخبرنه، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، انا أصحاب نواضح نعمل بالنهار، وإن معاذا صلى معك العشاء ثم أتى فافتتح بسورة البقرة، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (يا معاذ، أفتان أنت؟! اقرأ بكذا، واقرأ بكذا [٢] وذكر باقى الكلام * حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد ثنا ابراهيم بن احمد ثنا الفربري ثنا البخاري حدثنى محمد بن بشار ثنا غندر ثنا شعبة عن عمرو بن دينار قال سمعت جابر بن عبد الله قال: (كان معاذ بن جبل يصلى مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم يرجع إلى قومه فيؤمهم، [٣] فصلى العشاء فقرأ بالبقرة فانصرف رجل [٤] فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال فتان فتان فتان! أو قال: فاتنا فاتنا فاتنا! وأمره بسورتين من أوسط المفصل) * وهذا اجماع من الصحابة رضى الله عنهم مع النص * وقد روينا من طريق عبد الرزاق عن اسرائيل بن يونس عن ابي اسحاق السبيعي عن عاصم بن ضمرة عن على بن أبي طالب قال: إذا تشهد الرجل وخاف أن يحدث قبل أن يسلم الامام فليسلم وقد تمت صلاته [٥]. ولا نعلم له من الصحابة رضى الله عنهم
[١] في النسخة رقم (١٦) (فقالوا كأنك نافقت يا فلان) وما هنا هو الموافق لصحيح مسلم (ج ١ ص ١٣٤)
[٢] في الاصلين (اقرأ بكذا اقرأ بكذا) بدون الواو، وزدناها من مسلم *
[٣] في البخاري (ج ١ ص ٢٨٣) (فيؤم قومه)
[٤] في البخاري (فانصرف الرجل)
[٥] رواه البيهقى (ج ٢ ص ٢٥٦) من طريق عبيد الله بن موسى عن اسرائيل عن أبى اسحق عن الحارث عن على، والحارث هو الاعور، وهو كذاب ضعيف، وأما عاصم بن ضمرة فالحق أنه ثقة *