المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٦٤
لم تبطل صلاته، فان أكل ساهيا أو زاد ركعة ولم يكن جلس في آخرها مقدار التشهد بطلت صلاته، فان بال أو تغوط بغلبة لم تبطل صلاته، فان عطس فقال (الحمد لله) محركا بها لسانه بطلت صلاته! * قال علي: وهذا الكلام فيه من التخليط والقبح مع مخالفة السنة ما نسأل الله تعالى السلامة من مثله! * حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد ابن على ثنا مسلم بن الحجاج ثنا أبو جعفر محمد بن الصباح وأبو بكر بن أبي شيبة قالا ثنا اسماعيل بن ابراهيم هو ابن علية عن الحجاج الصواف عن يحيى بن أبي كثير عن هلال ابن أبى ميمونة عن عطاء بن يسار عن معاوية بن الحكم السلمى قال: (بينا أنا أصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ عطس رجل من القوم، فقلت: يرحمك الله، فرمانى القوم بأبصارهم، فقلت: واثكل أمياه [١]! ما شأنكم تنظرون إلى؟ فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم، فلما رأيتهم يصمتونني [٢]، لكنى سكت، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبأبي هو وأمي، ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه فوالله [٣] ما كهرنى [٤] ولا ضربني ولا شتمنى، قال: ان هذه الصلاة لا يصلح فيها شئ من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن، أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم) * حدثنا حمام بن أحمد ثنا عباس بن أصبغ ثنا محمد بن عبد الملك بن أيمن: قرئ على أبى قلابة [٥] وأنا أسمع: حدثكم بشر بن عمر الزهراني [٦] حدثنى رفاعة بن يحيى إمام مسجد بنى زريق [٧] قال: سمعت معاذ بن رفاعة بن رافع يحدث عن ابيه قال: (صلينا مع رسول الله
[١] الثكل - بضم الثاء المثلثة واسكان الكاف، ويجوز فتحهما - هو فقدان المرأة ولدها، وأمياه بكسر الميم
[٢] في الاصلين بنون واحدة وصححناه من مسلم (ج ١ ص ١٥١)
[٣] كلمة (فوالله) زدناها من صحيح مسلم
[٤] أي ما انتهرني
[٥] بكسر القاف واسمه عبد الملك ابن محمد بن عبد الله الرقاشى الضرير الحافظ، وكنيته أبو محمد، وغلب عليه أبو قلابة، ولد سنة ١٩٠ ومات في شوال سنة ٢٧٦، وهو غير أبى قلابة الجرمى التابعي عبد الله بن زيد ابن عمرو المتوفى في أوائل المائة الثانية.
[٦] في النسخة رقم (١٦) (الزهراني) وفى النسخة رقم (٤٥) (بشر بن عمرو) وكلاهما خطأ
[٧] بتقديم الزاى وضمها وآخره قاف، وفى النسخة رقم (٤٥) (رزين) وهو تصحيف، ورفاعة هذا هو رفاعة بن يحيى بن عبد الله ابن رفاعة بن رافع بن مالك بن العجلان الزرقى، ومعاذ عم أبيه *