المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٤٠
حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب أنا قتيبة بن سعيد ثنا حماد - هو ابن زيد عن أيوب السختياني عن محمد بن سيرين: (أن أنس بن مالك سئل: هل قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم (في صلاة الصبح)؟ [١] قال: نعم، قيل له: قبل الركوع أو بعده؟ قال: بعد الركوع) [٢] * قال علي: فهذا كله نص قولنا. ولله الحمد * فان قيل: فقد روى عن أنس: أنه سئل عن القنوت: أقبل الركوع أم بعده؟ فقال: قبل الركوع [٣] * عن أبى الجهم عن البراء) وزيادة مطرف في الاسناد ضرورية، لان محمد بن أنس القرشى لم يرو عن ابى الجهم مباشرة وانما روى عن مطرف بن طريف عن أبى الجهم، فلعل اسم (مطرف) سقط خطأ من الناسخين. ويؤيد هذا ان الحازمى رواه في الناسخ والمنسوخ (ص ٨٦) من طريق الطبراني عن يعقوب بن إسحق المخرمى عن على بن بحر عن محمد بن أنس عن مطرف عن أبى الجهم، ثم قال: (قال سليمان - يعنى الطبراني - لم يروه عن مطرف الا محمد بن أنس)
[١] قوله (في صلاة الصبح) سقط من الاصلين وزدناه من النسائي (ج ١ ص ١٦٣)
[٢] رواه ايضا البخاري (ج ٢ ص ٧٢ و ٧٣) ومسلم (ج ١ ص ١٨٨) والدارمى (ص ١٩٨) وأبو داود (ج ١ ص ٥٤١) والطحاوى (ج ١ ص ١٤٣) والبيهقي (ج ٢ ص ٢٠٦) ولفظه عندهم كلهم (بعد الركوع يسيرا.
[٣] هذه الرواية عن أنس رواها البخاري (ج ٢ ص ٧٣) ومسلم (ج ١ ص ١٨٨) والدارمى (ص ١٩٨) والمروزي في كتاب الوتر (ص ١٣٣) والطحاوى (ج ١ ص ١٤٣) والبيهقي (ج ٢ ص ٢٠٧)، ولفظ البخاري من رواية عاصم قال. (سألت أنس بن مالك عن القنوت؟ فقال. قد كان القنوت، قلت قبل الركوع أو بعده؟ قال: قبله، قال فان فلانا أخبرني عنك أنك قلت بعد الركوع! فقال كذب! انما قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الركوع شهرا، أراه كان بعث قوما يقال لهم القراء زهاء سبعين رجلا إلى قوم من المشركين دون اولئك، وكان بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد، فقنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا يدعو عليهم) وقد اختلفت الرواية عن أنس كما ترى، وأكثر الرواة عنه يقولون بعد الركوع وكذلك أكثر الروايات عن غيره من الصحابة فهى أرجح، ولعل لانس عذرا أو لعله نسى والله أعلم. ويؤيد هذا ما روى المروزى في الوتر (ص ١٣٣)