المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٠٧
رسول الله صلى الله عليه وسلم، (وما كان ربك نسيا) * ٤٨٧ مسألة والافضل ان يؤم الجماعة في الصلاة أقرؤهم للقرآن وان كان أنقص فضلا، فان استووا في القراءة فأفقههم فان استووا في الفقه والقراءة فأقدمهم صلاحا فان حضر السلطان الواجبة طاعته أو أميره على الصلاة فهو أحق بالصلاة على كل حال، فان كانوا في منزل إنسان فصاحب المنزل أحق بالامامة على كل حال الا من السلطان، وان استووا في كل ما ذكرنا فأسنهم * فان أم أحد بخلاف ما ذكرنا أجزأ ذلك، الا من تقدم بغير أمر السلطان على السلطان، أو بغير امر صاحب المنزل على صاحب المنزل، فلا يجزئ هذين ولا تجزئهم * وقد ذكرنا حديث مالك بن الحويرث: (وليؤمكما أكبركما) وكانا في القراءة والفقه والهجرة سواء * حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا احمد بن محمد ثنا احمد ابن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا محمد بن بشار ثنا يحيى بن سعيد هو القطان ثنا شعبة عن قتادة عن ابي نضرة عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا كانوا ثلاثة فليؤمهم أحدهم، وأحقهم بالامامة أقرؤهم) [١] * ورويناه أيضا من طريق عبد الله بن المبارك عن الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم * وبه إلى مسلم: ثنا أبو سعيد الاشج ومحمد بن المثنى، قال الاشج: عن أبي خالد الاحمر عن الاعمش، وقال ابن المثنى: ثنا محمد بن جعفر عن شعبة ثم اتفق شعبة والاعمش عن اسماعيل بن رجاء عن أوس بن ضمعج عن أبي مسعود، قال شعبة: سمعت أوس بن ضمعج يقول: سمعت أبا مسعود - هو البدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فان كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فان كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة، فان كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سلما، [٢] ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه، ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا باذنه) [٣] *
[١] في مسلم (ج ١ ص ١٨٦) وكذلك طريق ابن المبارك
[٢] بكسر السين المهملة واسكان اللام، أي اسلاما وهى رواية أبى بكر بن أبى شيبة عن الاحمر. ولم يذكرها المؤلف، وفى النسخة رقم (٤٥) (سنا) بالنون وهى رواية الاشج وابن المثنى
[٣] في صحيح مسلم (ج ١ ص ١٨٦) *