المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٧٠
عن عائشة فذكر الخبر، وفيه قال الزهري: فقلت لعروة: فما كان عمل عائشة أن تتم في السفر وقد علمت أن الله تعالى فرضها ركعتين ركعتين [١]؟ قال: تأولت من ذلك ما تأول عثمان من اتمام الصلاة بمنى * وروينا من طريق عبد الرزاق عن الزهري قال: بلغني أن عثمان إنما صلاها أربعا يعنى بمنى لانه أزمع ان يقيم بعد الحج. فعلى هذا أتم [٢] معه من كان يتم معه من الصحابة رضى الله عنهم، لانهم أقاموا باقامته * وقد خالفهما من الصحابة طوائف * كما روينا من طريق عبد الرزاق عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: انه كان إذا صلى مع الامام بمنى أربع ركعات انصرف إلى منزله فصلى فيه ركعتين أعادها * ومن طريق عبد الرزاق عن سعيد بن السائب بن يسار حدثني داود بن أبي عاصم قال: سألت ابن عمر عن صلاة السفر بمنى؟ فقال: (سمعت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان [٣] يصلى بمنى ركعتين ركعتين) فصل إن شئت أو دع * ومن طريق عبد الوارث بن سعيد التنوري ثنا أبوالتياح عن مورق [٤] العجلى عن صفوان ابن محرز قلت لابن عمر: حدثني عن صلاة السفر، قال: أتخشى أن تكذب على؟ قلت: لا، قال: ركعتان، من خالف السنة كفر * ومن طريق سعيد بن منصور: ثنا مروان بن معاوية هو الفزاري ثنا حميد بن على العقيلى عن الضحاك بن مزاحم قال قال ابن عباس: من صلى في السفر أربعا كمن صلى في الحضر ركعتين * ومن طريق سفيان بن عيينة عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: اعتل عثمان وهو بمنى فأتى على فقيل له، صل بالناس، فقال: إن شئتم صليت لكم [٥] صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم يعنى ركعتين قالوا لا:، إلا صلاة أمير المؤمنين، يعنون عثمان: أربعا [٦]! فأبى عثمان
[١] في النسخة رقم (٤٥) بغير تكرار ركعتين
[٢] في النسخة رقم (٤٥) (أتمها)
[٣] في النسحة رقم (١٦) (سمعت برسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه كان) الخ وهو غير واضح
[٤] في النسخة رقم (١٦) (مروان) وهو خطأ
[٥] في النسخة رقم (٤٥) (بكم)
[٦] في النسخة رقم (١٦) بحذف قوله (عثمان) *