المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٦٠
قال علي: المباح لا يكون منكرا * وعن سعيد بن جبير الامر بتسوية الصفوف * وعن عطاء: على الناس أن يسووا الصفوف * وعن عبد الرحمن بن يزيد: سووا الصفوف، [١] فان من تمام الصلاة إقامة الصف * وعن ابراهيم النخعي في الرجل يجئ وقد تم الصف، قال: ان قدر فليدخل معهم في الصف، أو يجتذب رجلا فيصلى معه، فان صلى وحده فليعد الصلاة * وعن شعبة قال: سألت الحكم بن عتيبة عن الرجل يصلى وحده خلف الصف قال: يعيد * وببطلان صلاة من صلى خلف الصف منفردا يقول الاوزاعي والحسن بن حى وأحد قولى سفيان الثوري، وهو قول احمد بن حنبل واسحاق * [٢] ٤١٦ مسألة وواجب على من دخل المسجد أن يقول: (اللهم افتح لى أبواب رحمتك) فإذا خرج منه فليقل: (اللهم إنى أسألك من فضلك) وهذا إنما هو من شروط دخول المسجد متى دخله، لا من شروط الصلاة، فصلاة من لم يقل ذلك جائزة، وقد عصى في تركه قول ما أمر به * حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا احمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا احمد بن محمد ثنا احمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا يحيى بن يحيى أنا سليمان بن بلال عن ربيعة ابن أبي عبد الرحمن عن عبد الملك بن سعيد هو ابن سويد الانصاري عن أبي حميد أو عن أبي أسيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا دخل أحدكم المسجد فليقل: اللهم افتح لى أبواب رحمتك، وإذا خرج فليقل: اللهم إنى أسألك من فضلك * [٣] قال علي: أيهما كان فهو خير من كل من بعده * [٤] ٤١٧ مسألة وفرض على كل مأموم أن لا يرفع ولا يركع ولا يسجد
[١] في النسخة رقم (١٦) (صفوا الصفوف)
[٢] حكاه عبد الله بن احمد عن ابيه في المسند (ج ٤ ص ٢٢٨) بعد رواية حديث وابصة قال: (وكان أبى يقول بهذا الحديث) وحكاه الترمذي عن احمد واسحق وحماد بن أبى سليمان وابن أبى ليلى ووكيع
[٣] في مسلم (ج ١ ص ١٩٨)
[٤] يريد أن شك الراوى وتردده بين أبى حميد وبين أبى أسيد لا يضر فانهما صحابيان جليلان. وفى النسخة رقم (١٦) (فهو خير من الذى بعده) وما هنا أحسن *