المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٢٤
وعن ابراهيم النخعي: أنه كان يكره أن يقنع أو يصوب في الركوع * وهو قول الشافعي وأبي سليمان وأصحاب الحديث * وأما المرأة فلو كان لها حكم بخلاف ذلك لما أغفل رسول الله صلى الله عليه وسلم بيان ذلك، والذي يبدو منها في هذا العمل هو بعينه الذي يبدو منها في خلافه، ولا فرق. وبالله تعالى نعتصم * ٤٥٤ مسألة ونستحب لكل مصل إذا رفع رأسه من السجدة الثانية ان يجلس متمكنا ثم يقوم من ذلك الجلوس إلى الركعة الثانية والرابعة * حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد ثنا ابراهيم بن احمد ثنا الفربري ثنا البخاري ثنا محمد بن الصباح انا هشيم انا خالد هو الحذاء عن ابي قلابة انا مالك بن الحويرث الليثي. (انه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلى، فإذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوى قاعدا) [١] * وهو عمل طائفة من السلف * حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن اسحاق بن السليم ثنا ابن الاعرابي ثنا أبو داود ثنا مسدد ثنا اسماعيل هو ابن علية عن ايوب السختياني عن أبي قلابة ثنا أبو سليمان مالك بن الحويرث في مسجدنا قال. (- إنى لاصلى بكم ما اريد [٢] الصلاة، ولكني اريد اريكم [٣] كيف رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال أبو قلابة. كان يصلى مثل صلاة شيخنا هذا، يعنى عمرو بن سلمة امامكم، [٤] وذكر. انه كان إذا رفع رأسه من السجدة الثانية [٥] في الركعة الاولى قعد ثم قام) [٦] * قال علي: عمرو هذا له صحبة، ولابيه صحبة، [٧] فهو عمل طائفة من الصحابة وغيرهم معهم * وروينا عن أحمد بن حنبل. أن حماد بن زيد كان يفعل ذلك على حديث مالك ابن الحويرث، وهو قول الشافعي وأحمد وداود *
[١] في البخاري (ج ٢ ص ٩)
[٢] في أبى داود (ج ١ ص ٣١٢) (وما أريد)
[٣] في أبى داود (أريد أن أريكم)
[٤] في أبى داود (امامهم)
[٥] في أبى داود (من السجدة الآخرة)
[٦] رواه أيضا البخاري (ج ١ ص ٢٧٣ و ٣١٧ وج ٢ ص ١٠٨) ورواه النسائي (ج ١ ص ١١٣)
[٧] عمرو مختلف في صحبته، وكنيته أبو بريد - بضم الباء الموحدة وفتح الراء - ويقال أبو يزيد، والذى في البخاري هو الاول واسم أبيه سلمة - بفتح السين وكسر اللام *