المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٩٤
قال علي: هذا اسناد لا داخلة فيه، وما كان ابن عمر ليرجع إلى خلاف ما روى من ترك الرفع عند السجود إلا وقد صح عنده فعل النبي صلى الله عليه وسلم لذلك * حدثنا محمد بن سعيد بن نبات ثنا احمد بن عبد البصير ثنا قاسم بن أصبغ ثنا محمد بن عبد السلام الخشني ثنا محمد بن المثنى ثنا أبو سهل النضر بن كثير السعدي [١] قال: صلى إلى جنبي ابن طاوس في مسجد الخيف بمنى، فكان إذا رفع رأسه من السجدة الاولى رفع يديه تلقاء وجهه، فأنكرت ذلك، وقلت لوهيب بن خالد: إن هذا يصنع شيئا لم أر أحدا يصنعه؟! فقال ابن طاوس: رأيت أبى يصنعه، وقال لى: رأيت عبد الله بن عباس يصنعه * [٢] حدثنا محمد بن سعيد بن نبات ثنا عبد الله بن محمد بن على الباجي ثنا أحمد بن خالد ثنا الحسن ابن أحمد ثنا محمد بن عبيد بن حساب ثنا حماد بن زيد عن أيوب السختياني قال: رأيت طاوسا ونافعا مولى ابن عمر يرفعان أيديهما بين السجدتين، قال حماد: وكان أيوب يفعله * حدثنا حمام ثنا ابن مفرج ثنا ابن الاعرابي ثنا الدبري ثنا عبد الرزاق عن ابن جريج: والمحفوظ ما روى عبيد الله وأيوب ومالك وابن جريج والليث وعدة من أهل الحجاز وأهل العراق عن نافع عن ابن عمر في رفع الايدى عند الركوع وإذا رفع رأسه من الركوع، ولو صح حديث العمرى عن نافع عن ابن عمر لم يكن مخالفا للاول لان أولئك قالوا إذا رفع رأسه من الركوع، فلو ثبت لاستعملنا كليهما، وليس هذا من الخلاف الذى يخالف بعضهم بعضا لان هذه الزيادة في الفعل والزيادة مقبولة إذا ثبتت) والعمرى الذى يشير إليه هو (عبد الله ابن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب) أخو عبيدالله الذى روى هذا الحديث، والعمرى ثقة وفيه ضعف من قبل حفظه وأخوه عبيدالله ثقة حجة يقدمه بعض الحفاظ على مالك في الرواية عن نافع، وعبد الوهاب الثقفى ثقة حجة، فقد ثبت بأصح اسناد فعل ابن عمر للرفع عند السجود، وأيد هذا رواية العمرى اياه عن نافع عن ابن عمر من فعل النبي صلى الله عليه وسلم، ويظهر أن ابن عمر بعد أن روى أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يرفع عند السجود صح عنده من بعض الصحابة ذلك فرجع إليه عملا ورواه قولا، كما قال ابن حزم لله دره
[١] النضر هذا ضعيف
[٢] رواه الدولابى في الكنى والاسماء (ج ١ ص ١٩٨) عن النسائي عن موسى بن عبد الله البصري عن النضر بن كثير باسناده، وزاد في آخره (وقال عبد الله بن عباس، رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصنعه) *